43 - فقه الرضا عليه السلام
:
وقف عليه الأصحاب في عصر المجلسيين ، واختلفوا في صحته ،
واعتباره ، وحجيته غاية الاختلاف ، وصار معركة لآراء الناظرين ، وإنكار
المتبحرين النقادين : فبين من صححه وجعله حجة ، ومن عده من الضعاف
المفتقرة إلى جابر ذي قوة ، وثالث أخرجه من صنوف الاخبار ، وأدرجه في
مؤلفات أصحابنا الأخيار .
ولهم في تحقيق الحق كلمات في رسائل منفردة ، وغير منفردة ، ونحن
نلخص ما ذكروه ، ونذكر ما عندنا مما يؤيده أو يشينه ، فنقول للأصحاب : فيه
أقوال :
الأول : القول بالحجية والاعتماد .
ذهب إليه العلامة المجلسي ، ووالده المعظم قدس سرهما .
قال الأول في البحار : كتاب فقه الرضا عليه السلام ، أخبرني به السيد
الفاضل ، المحدث القاضي ، أمير حسين - طاب ثراه - بعدما ورد أصفهان ،
قال . قد اتفق في بعض سني مجاورة بيت الله الحرام ، أن أتاني جماعة من أهل
قم حاجين ، وكان معهم كتاب قديم يوافق تأريخ عصر الرضا عليه السلام ،
وسمعت الوالد رحمه الله أنه قال . سمعت السيد يقول : كان عليه خطه
صلوات الله عليه ، وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء ، وقال السيد .
حصل لي العلم بتلك القرائن أنه تأليف الإمام عليه السلام ، فأخذت
الكتاب ، وكتبته وصححته ، فأخذ والدي - قدس الله روحه - هذا الكتاب من
السيد ، واستنسخه وصححته ، وأكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر
محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه من غير مستند ، وما يذكره والده
في رسالته إليه ، وكثير من الاحكام التي ذكرها أصحابنا ولا يعلم مستندها