مذكورة فيه ، كما ستعرف في أبواب العبادات ، انتهى ( 1 ) .
وقال الثاني - كما في فوائد العلامة الطباطبائي ، ومفاتيح الأصول - : من
فضل الله علينا أنه كان السيد الفاضل ، الثقة المحدث ، القاضي أمير حسين
- رحمه الله - مجاورا عند بيت الله الحرام سنين كثيرة ، وبعد ذلك جاء إلى هذا البلد
- يعني أصفهان - ولما تشرفت بخدمته وزيارته ، قال : إني جئتكم بهدية نفيسة ،
وهي الفقه الرضوي ، قال : لما كنت في مكة المعظمة ، جاءني جماعة من أهل
قم مع كتاب قديم ، كتب في زمان أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه
السلام ، وكان في مواضع منه بخطه صلوات الله وسلامه عليه ، وكان على ذلك
إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء ، بحيث حصل لي العلم العادي بأنه تأليفه
عليه السلام ، فاستنسخت منه وقابلته مع النسخة .
ثم أعطاني الكتاب ، واستنسخت منه نسخة أخذها بعض الفضلاء
ليكتب عليها ، ونسيت الاخذ ، ثم جاءني [ بها ] بعد إتمام الشرح العربي على
الفقيه ، المسمى بروضة المتقين ، وقليل من الشرح الفارسي .
ثم لما تفكرت فيه ظهر لي أن هذا الكتاب كان عند الصدوق وأبيه ، وكل
ما ذكره علي بن بابويه ، في رسالته إلى ابنه ، فهو عبارته إلا نادرا ، وكل ما ذكره
الصدوق في هذا الكتاب بدون السند ، فهو أيضا عبارته ، فرأيت أن أذكر في
مواضعه أنه منه ، لتندفع اعتراضات الأصحاب وشبهاتهم ، والظاهر أن هذا
الكتاب كان موجودا عند المفيد أيضا ، وكان معلوما عندهم أنه من تأليفه عليه
السلام ولذا قال الصدوق : ما أفتي به ، وأحكم بصحته . والحمد لله رب
العالمين ، والصلاة على محمد وآله الأقدمين ، انتهى ( 2 ) .
وقال في شرحه الفارسي على الفقيه ، في مسألة الحدث الأصغر في أثناء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 11 .
( 2 ) فوائد السيد بحر العلوم : 147 ، ومفاتيح الأصول : 351 .