وذكر النجاشي أيضا طريقه إليه هكذا : أخبرنا محمد بن علي الكاتب ،
عن محمد بن عبد الله ، عن علي بن الحسين الهذلي ، قال : لقيت الحسن بن
محمد بن جمهور ، فقال لي : حدثني أبي محمد بن جمهور وهو ابن مائة وعشر
سنين .
وأخبرنا ابن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن سعد ، عن أحمد
ابن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن جمهور ، بجميع كتبه ( 1 ) .
ثم نقل ما تقدم عن المعالم ، وفهرست ابن بابويه ، وقال : فظهر أن هذه
الرسالة كانت من المشهورات بين علمائنا ، ولهم إليها طرق وأسانيد ، انتهى ما
في البحار ( 2 ) .
قلت : الرسالة كما ذكره من المشهورات ، وكفى في ذلك شرح السيد
الراوندي عليها ، وتصريح المحقق الثاني بأنها منه عليه السلام . وأما تضعيف
النجاشي ، وابن الغضائري ، والعلامة ، وابن طاووس ، تبعا لهما لمحمد بن
جمهور ، فيمكن تضعيفه ولو بوجه لا يضر باعتبارها ، وذلك من وجوه .
الأول . ما ذكره النجاشي في ترجمة ابنه ، قال . الحسن بن محمد بن جمهور
العمى ، أبو محمد ، بصري ثقة في نفسه ، ينسب إلى بني العم من تميم ، يروي
عن الضعفاء ، ويعتمد على المراسيل ، ذكر أصحابنا ذلك وقالوا : كان أوثق من
أبيه وأصلح ( 3 ) .
الثاني : إنه يروي عن جعفر بن بشير ، كما في الفهرست في ترجمة أبان بن
عثمان ( 4 ) ، وقد قال النجاشي في حقه . وكان يعرف بقفة ( 5 ) العلم ، لأنه كان
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 338 / 901 .
( 2 ) البحار 62 : 306 - 309 .
( 3 ) رجال النجاشي : 62 / 144 .
( 4 ) الفهرست : 19 / 52 .
( 5 ) الفقه . وعاء من خوص شبه الزبيل ( لسان العرب 9 : 287 ) .