معتمدا معولا عليه عند الأصحاب .
الخامس : إن النجاشي - وهو المقدم في هذا الفن - ذكره ولم يطعن عليه ،
وذكر كتابه والطريق إليه ، والذي عليه المحققون أن هذا ينبئ عن مدح
عظيم .
قال السيد المحقق الكاظمي قدس سره في عدته - في جملة كلام له - :
وهنا دقيقة غفل عنها أكثر الناس ، وهي أنهم إذا أرادوا أن يعرفوا حال راو من
الرواة عمدوا إلى كتب الرجال ، فما وثقه أهل الرجال أو مدحوه حكموا بوثاقته
ومدحه ، وما ضعفوه أو قدحوه حكموا بضعفه وقدحه ، و ( ما ) ( 1 ) لم يتعرضوا له
بمدح ولا قدح حسبوه في عداد المجاهيل ، وعدوا الرواية بمكانه مجهولة ،
وأسقطوها عن الاعتبار ، إلا أن ينضم إليها ما يقومها ، وعلى هذا بنى العلامة
المجلسي قدس سره أمره في الوجيزة .
وأصحاب التحقيق : إن عد الرجل في جملة أصحاب الأئمة عليهم
السلام والرواة عنهم وحملة أخبارهم ، مما يدل على كونه إماميا ، ويفيده نوعا من
المدح .
أما الأول : فلما مر في الفائدة ، من جريان عادة أهل الرجال على عدم
التعرض لبيان مذهب الراوي ، إذا لم يعرف منه إلا المذهب ، إلا أن يكون محل
ريبة ، وأنهم متى عثروا منه على وصمة ، أو انحراف ، نادوا عليه بذلك وشهروه
ليعرف ، وخاصة في الأصول الأربع ( 2 ) .
أتراهم جهلوا حال المسكوت عنه ( 3 ) ، ونحن نعلم فيما لا يحصى أنهم
هامش
( 1 ) لم ترد في المخطوطة .
( 2 ) ورد هنا زيادة في الحجرية وقد أشير إلى زيادتها في المخطوطة وهي : أي رجال الكشي والنجاشي
ورجال الشيخ والفهرست .
( 3 ) ( عنه ) لم ترد في المخطوطة .