عليه السلام ، وقال أبو جعفر ابن بابويه : إن كتابهما موضوع ، وضعه محمد بن
موسى السمان ، قال : وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فإني رأيت كتبهما مسموعة
عن محمد بن أبي عمير .
والذي قاله الشيخ ( عن ) ( 1 ) ابن بابويه رحمه الله ، وابن الغضائري قدس
سره لا يدل على طعن في الرجلين ، فإن كان توقف ففي رواية الكتابين ، ولما لم
أجد لأصحابنا تعديلا لهما ، ولا طعنا فيهما توقفت في ( 2 ) روايتهما ( 3 ) ، انتهى .
ولا يخفى أن عطف ابن الغضائري على ابن بابويه في غير محله ، فإنه
نسبه إلى الخطأ ، وصرح بسلامة ( 4 ) الكتاب عن هذه النسبة ، وأنه من الأصول
المعتمدة ، فكيف يجعل كلامه طعنا في الكتاب ؟ .
واعلم أن الكلام في حال زيد الزراد وأصله يأتي مفصلا في حال زيد
النرسي وأصله ، لاشتراكهما في جملة من الكلمات ، غير أنا نذكر بعض ما يختص
به هنا فنقول :
كلام النجاشي صريح في أنه من أصحاب الأصول ، لقوله - في
أول الترجمة - : روى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) وهذا دأبه في ترجمة
أصحاب الأصول ، كما لا يخفى على من تأمل فيه . وسنده إليه صحيح على
الأصح ، فإنه ليس فيه من يتوقف فيه إلا إبراهيم بن هاشم ( 6 ) ، وقد قال السيد
هامش
( 1 ) زيادة من الخلاصة .
( 2 ) في المصدر : عن قبول ) .
( 3 ) الخلاصة : 222 برقم 4 .
( 4 ) هنا زيادة في الحجرية هي هذا .
( 5 ) رجال النجاشي : 175 / 461 .
( 6 ) يبدوان الكلام عن إبراهيم بن هاشم لا مورد له لعدم وروده في شئ من المصادر المتقدمة
كالنجاشي - ولدينا ثلاث طبعات منه - والفهرست والخلاصة ، نعم ورد ذكر لعلي بن إبراهيم
ابن هاشم ولم يتوقف أحد في وثاقته ، فلاحظ .