علي بن طاووس قدس سره في فلاح السائل - بعد نقل حديث عن أمالي
الصدوق رحمه الله في سنده إبراهيم ما لفظه - : ورواة الحديث ثقات
بالاتفاق ( 1 ) .
ومحمد بن عيسى يأتي في النرسي أن الأصح توثيقه .
ومما يستغرب أن علي بن بابويه قدس سره ، شيخ مشايخ القميين ،
يروي الأصل المذكور ، وولده الصدوق قدس سره لا يعول عليه في روايته له ،
المنبئة عن اعتماده عليه ، ويقلد شيخه ابن الوليد فيما نسب إليه . وأغرب من
هذا أنه مع ما نسب إليه يروي من الأصل المذكور بالسند المتقدم .
ففي معاني الأخبار : أبي قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن
محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد الزراد ( 2 ) ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : ( يا بني اعرف منازل الشيعة
على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فإن المعرفة هي الدراية للرواية ، وبالدرايات
للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الايمان ، إني نظرت في كتاب علي عليه
السلام فوجدت في الكتاب أن قيمة كل امرئ وقدره معرفته ، إن لله تبارك
وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا ) ( 3 ) ، وكأنه
رجع عما توهمه تبعا لشيخه .
وروى عنه أيضا ثقة الاسلام في الكافي ، بسند صحيح بالاتفاق ، في
باب شدة ابتلاء المؤمن ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن ابن محبوب ، عن زيد الزراد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال
هامش
( 1 ) فلاح السائل : 158 .
( 2 ) في النسخة المطبوعة من معاني الأخبار : بريد الرزاز ، وفي البحار عن المعاني : يزيد الرزاز ،
والظاهر كونهما من سهو النساخ .
( 3 ) معاني الأخبار : 1 - 2 / 2 أصل زيد الزراد : 3 .