رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء فإذا أحب
الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ، ومن سخط البلاء
فله عند الله السخط ) ( 1 ) .
وأما السند الموجود في أول هذا الأصل ، فهو أيضا في غاية القوة
والاعتبار ، فإن كلهم من المشايخ العظام وإن رمي حميد بن زياد بالوقف ، إلا
أنهم قالوا فيه - مضافا إلى التوثيق - : عالم ، جليل ، واسع العلم ، كثير
التصانيف ( 2 ) .
وفي رسالة أبي غالب أحمد بن محمد الزراري إلى ولد ولده : وسمعت من
حميد بن زياد ، وأبي عبد الله بن ثابت ، وأحمد بن رباح ، وهؤلاء من رجال الواقفة
إلا أنهم كانوا فقهاء ، ثقات ، كثيري الدراية ( 3 ) .
فظهر بما ذكرنا : أن زيد الزراد ثقة ، وأن كتابه من الأصول ، وأن المشايخ
اعتمدوا عليه ، وخلاصته وجوه :
الأول : رواية ابن أبي عمير عنه ، ولا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة .
الثاني . رواية الحسن بن محبوب عنه ، وهو من أصحاب الاجماع ، وعلى
المشهور يحكم بصحة ما رواه وقد صح السند إليه ، وعلى الأقوى هو من
أمارات الوثاقة ، كما يأتي في النرسي وفاقا للعلامة الطباطبائي قدس سره .
الثالث : رواية المشايخ الأجلة عنه ، وعن كتابه : كالكليني ، والصدوق ،
ووالده ، والتلعكبري ، وغيرهم ممن روى كتابه ، أو نقل حديثه في كتابه الذي
ضمن صحته .
الرابع : عد كتابه من الأصول ، ويأتي أنه لا يصير أصلا إلا بعد كونه
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 197 / 8 .
( 2 ) قاله الشيخ الطوسي في رجاله : 463 / 16 ، وانظر الفهرست : 60 / 228 ورجال النجاشي :
132 / 339 .
( 3 ) رسالة أبي غالب الزراري : 40 .