28 ( باب أنه يكره أن يقيم الحد في حقوق الله ، من لله
عليه حد مثله )
( 21934 ) 1 فقه الرضا ( عليه السلام ) : " ولا يقيم حدا من في جنبه
حد " .
( 21935 ) 2 الصدوق في العيون : عن الحسين بن إبراهيم المكتب ،
وأحمد بن زياد الهمداني ، وعلي بن عبد الله الوراق جميعا ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، قال : كنت عند مولاي الرضا
( عليه السلام ) بخراسان ، وكان المأمون يقعده على يمينه إذا قعد للناس يوم
الاثنين ويوم الخميس ، فرفع إلى المأمون : أن رجلا من الصوفية سرق ، فأمر
باحضاره ، فلما نظر إليه وجده متقشفا بين عينيه اثر السجود ، فقال : سوأة
لهذه الآثار الجميلة ، ولهذا الفعل القبيح ، انتسب إلى السرقة مع ما أرى من
جميل آثارك وظاهرك ؟ قال : فعلت ذلك اضطرارا لا اختيارا ، حين منعتني
حقي من الخمس والفئ ، فقال المأمون : وأي حق لك في الخمس والفئ ؟
قال : إن الله عز وجل قسم الخمس ستة أقسام ، وقال : ( واعلموا أنما غنمتم ) ( 1 ) الآية ، وقسم
الفئ على ستة أقسام ، فقال عز وجل : ( ما
أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) ( 2 ) ، الآية ( 3 ) ، فمنعتني حقي ، وأنا ابن
السبيل منقطع بي ، ومسكين لا أرجع إلى شئ ، ومن حملة القرآن ، فقال
له المأمون : أعطل حدا من حدود الله ، وحكما من أحكامه في السارق ، من
أساطيرك هذه ! فقال الصوفي ابدأ بنفسك فطهرها ، ثم طهر غيرك ، وأقم
هامش
الباب 28
1 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 37 .
2 عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 237 ، وعنه في البحار ج 49 ص 288 ح 1 .
( 1 ) الأنفال 8 : 41 .
( 2 ) الحشر 59 : 7 .
( 3 ) في المصدر زيادة : قال الصوفي .