العقبة اليوم عندي ظالم ، ولا أحد عنده مظلمة ، إلا مظلمة يهبها لصاحبها
وأثيبه عليها ، أو آخذ له بها عند الحساب ، فتلازموا أيها الخلائق ، واطلبوا
مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهد لكم بها عليهم وكفى بي
شهيدا " الخبر .
( 22772 ) 2 الصدوق في الأمالي : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن
محمد بن حمدان الصيدلاني ، عن محمد بن مسلم الواسطي ، عن محمد بن
هارون ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ، عن ابن
عباس ، في حديث طويل في وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وما قاله
لأصحابه في مرضه ، إلى أن قال : ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : " ان ربي
عز وجل حكم وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم ، فناشدتكم بالله ، أي رجل
منكم كانت له قبل محمد مظلمة الا قام فليقتص منه ، فالقصاص في دار
الدنيا ، أحب إلي من القصاص في دار الآخرة ، على رؤوس الملائكة والأنبياء "
فقام إليه رجل من أقصى القوم ، يقال له : سوادة بن قيس ، فقال له : فداك
أبي وأمي يا رسول الله ، انك لما أقبلت من الطائف ، استقبلتك وأنت على
ناقتك العضباء ، وبيدك القضيب الممشوق ، فرفعت القضيب وأنت تريد
الراحلة فأصاب بطني ، فلا أدري عمدا أو خطأ ، فقال ( صلى الله عليه
وآله ) : " معاذ الله أن أكون تعمدت ، ثم قال : يا بلال قم إلى منزل فاطمة ،
فائتني بالقضيب الممشوق " فخرج بلال وهو ينادي في سكك المدينة : معاشر
الناس ، من ذا الذي يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة ؟ ! فهذا
محمد ( صلى الله عليه وآله ) يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة .
وساق الحديث إلى أن قال : ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" أين الشيخ ؟ " فقال الشيخ : ها انا ذا يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ،
فقال : " تعال ، فاقتص مني حتى ترضى " فقال الشيخ : فاكشف لي عن
هامش
2 أمالي الصدوق ص 505 .