بطنك يا رسول الله ، فكشف ( صلى الله عليه وآله ) عن بطنه ، فقال
الشيخ : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك ؟
فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، من النار يوم النار ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا
سوادة بن قيس ، أتعفو أم تقتص ؟ فقال : بل أعفو يا رسول الله ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " اللهم اعف عن سوادة بن قيس ، كما
عفا عن نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) " الخبر .
( 22773 ) 3 ابن شهرآشوب في المناقب : قيل : إن مولى لعلي بن الحسين
( عليهما السلام ) ، كان ( 1 ) يتولى عمارة ضيعة له ، فجاء ليطلعها فأصاب
فيها فسادا وتضييعا كثيرا ، غاظه ما رآه وغمه ، فقرع المولى بسوط كان في
يده ، وندم على ذلك ، فلما انصرف إلى منزله ، أرسل في طلب المولى ، فأتاه
فوجده عاريا والسوط بين يديه ، فظن أنه يريد عقوبته ، فاشتد خوفه ، فأخذ
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) السوط ومد يده إليه ، وقال : " يا هذا ، قد
كان مني إليك ما لم يتقدم مني مثله ، وكانت هفوة وزلة ، فدونك السوط
واقتص مني " فقال المولى : يا مولاي ، والله إن ظننت إلا أنك تريد عقوبتي ،
وأنا مستحق للعقوبة ، فكيف اقتص منك ؟ ! قال : " ويحك اقتص " قال :
معاذ الله ، أنت في حل وسعة ، فكرر ذلك عليه مرارا ، والمولى كل ذلك
يتعاظم قوله ويحلله ، فلما لم يره يقتص ، قال له : " اما إذا أبيت ، فالضيعة
صدقة عليك " وأعطاه إياها .
( 22774 ) 4 فقه الرضا ( عليه السلام ) : " وإن مات الجناة وأقيمت عليهم
الحدود ، فقد طهروا في الدنيا والآخرة ، وإن لم يتوبوا ، كان الوعيد عليهم
باقيا بحاله ، وحسبهم الله عز وجل ، ان شاء عذب ، وإن شاء عفا " .
هامش
3 المناقب ج 4 ص 158 .
( 1 ) ليس في المصدر .
4 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 44 .