تقولان ؟ " قالا : يا بن رسول الله ، كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) ، لغلام له : " يا غلام ، اكتب : بسم الله الرحمن
الرحيم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من طرق رجلا بالليل
فأخرجه من منزله ، فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه رده إلى منزله " وقال
للطالب : " يا غلام تخير أيهما شئت ، فاضرب عنقه " فقال أحدهما : والله
يا بن رسول الله ، ما أنا قتلته ، ولكن أمسكته ، ثم جاء هذا فوجأه ، فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " وانا ابن رسول الله ، يا غلام خذ ( 4 ) هذا ،
فاضرب عنقه " . يعني الآخر ، فقال : يا بن رسول الله ، والله ما عذبته ،
ولكن قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ، وأمر بالآخر فضربت
جنباه ، ثم حبس في السجن ، ووقع أحد الكتب ( 5 ) بالكي على رأسه ،
ويحبس عمره ، ويضرب كل سنة خمسين جلدة .
17 ( باب أن الثابت بقتل العمد هو القصاص ، فان تراضى
الولي والقاتل بالدية أو أقل أو كثر جاز )
( 22587 ) 1 دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال :
" ولي الدم بالخيار يعني في قتل العمد إن شاء قتل ، وإن شاء قبل الدية ،
وإن شاء عفا " .
( 22588 ) 2 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن أحمد بن محمد ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل قتل مؤمنا
متعمدا ، قال : " يقاد منه ، إلا أن يرضى أولياء المقتول بالدية " .
هامش
( 4 ) في المخطوط : وتخير ، وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) في المخطوط : وأوقع إحدى اللبب ، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب . وفي
المصدر : ووقع على رأسه : يحبس : .
الباب 17
1 دعائم الاسلام ج 2 ص 410 ح 1432 .
2 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 77 .