قد تنصر وعلق صليبا في عنقه ، فقال له قبل أن يسأله ، وقبل أن يشهد
عليه : " ويحك يا مستورد ، إنه قد رفع إلي أنك قد تنصرت ، ولعلك أردت أن
تتزوج نصرانية ، فنحن نزوجك إياهما " قال : قدوس قدوس ، قال :
" فلعلك ورثت ميراثا من نصراني ، فظننت أنا لا نورثك ، فنحن نورثك ،
لأنا نرثهم ولا يرثوننا " ، قال : قدوس قدوس ، قال : " فهل تنصرت ، كما
قيل ؟ " فقال : نعم ، تنصرت ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " الله
أكبر " فقال المستورد : المسيح أكبر ، فأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بمجامع ثيابه ، فأكبه ( 1 ) لوجهه فقال : " طؤوه ( 2 ) عباد الله " فوطؤوه باقدامهم
حتى مات .
( 22397 ) 5 وعنه ( عليه السلام ) : أمر بقتل المرتد وقال : " من ولد على
الاسلام فبدل دينه ، قتل ولم يستتب " الخبر .
( 22398 ) 6 الشيخ المفيد في الإختصاص : عن أبي أيوب ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : " ومن جحد نبيا
مرسلا نبوته وكذبه ، فدمه مباح " قال : قلت : أرأيت من جحد الامام
منكم فما حاله ؟ قال : فقال : " من جحد اماما من الله ، وبرئ منه ومن
دينه ، فهو كافر مرتد عن الاسلام ، لان الامام من الله ، ودينه دين الله ،
ومن برئ من دين الله فهو كافر دمه مباح في تلك الحال ، إلا أن يرجع
ويتوب إلى الله مما قال " .
ورواه النعماني في غيبته ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل ، عن
قيس وسعدان بن إسحاق ، وأحمد بن الحسين ، ومحمد بن أحمد جميعا ، عن
الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، ومحمد بن مسلم ، مثله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة : فكبه ، ( منه قده ) .
( 2 ) في نسخة : طؤوا ، ( منه قده ) .
5 دعائم الاسلام ج 1 ص 398 .
6 الاختصاص ص 259 .
( 1 ) غيبة النعماني ص 129 ح 3 .