داره ] ( 1 ) بهؤلاء الثلاثة نفر ، في يوم الجمعة ، في أول شهر رمضان ، الذي
فرض الله على المسلمين صيامه ، وما كان من أكل أبي بكر وشربه الخمر
وشعره ، إلى ما تضمنه من تذكير [ عمر لأبي بكر ] ( 2 ) .
وتمام الخبر أن المسلمين ضجوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فيما يجب على أبي بكر من نقضه الصيام ، وأكله الطعام ، وشربه الخمر ،
وقوله الشعر الذي [ ألزمه ] ( 3 ) الكفر بالله عز وجل ، فاجتمعت تيم وهي
قبيلة [ أبي بكر ] ( 4 ) وعدي وهي قبيلة [ عمر ] ( 5 ) وزهرة وهي قبيلة عبد
الرحمن بن عوف ، وكل من قريش ، فقالوا : يا رسول الله ما [ لأبي
بكر ] ( 6 ) ذنب ولا حرمت علينا الخمر ، فتهب لنا ذنبه ، واقبل منا الكفارة ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما حكم إلا حكم الله ، وأنا
منتظر ما يأتي به جبرئيل عن الله عز وجل ، وقص الآيات : * ( والذي خبث
لا يخرج إلا نكدا ) * ( 7 ) " .
ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن شرب الخمر ، واحتجوا بأنه
مطلق حلال لم ينزل تحريمه في كتاب الله عز وجل ، وذكروا خبر نوح وقد
شرب وسكر من الخمر حتى رقد ، فخرج ابنه حام وقد حملت الريح ثوب
أبيه نوح حتى كشف عورته ، فوقف ينظر إليه ويتضاحك وجهه ، وتعجب
من أبيه ، فخرج سام أخوه فنظر إليه وما يصنع ، فقال : يا أخي حام لم
تهزأ ؟ فلم يقبل منه ، فنظر إلى موضع ما نظر حام ، فإذا الريح قد كشفت
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) أثبتناه من المصدر .
( 5 ) أثبتناه من المصدر . وفي المصدر زيادة : وأمية وهي قبيلة عثمان وسهم وهي قبيلة
عمرو بن العاص .
( 6 ) أثبتناه من المصدر .
( 7 ) الأعراف 7 : 58 .