والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم
منتهون ) * ( 13 ) قالوا : أمرنا أن ننتهي عنها ولم يحرم علينا ، فأنزل الله :
* ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من
نفعهما ) * ( 14 ) فقال المسلمون : فيه إثم ومنافع ، وإن كان الاثم أكبر من
المنافع فلا يحرم علينا ، فأنزل الله تعالى : * ( قل إنما حرم ربى الفواحش ما
ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق ) * ( 15 ) فصح تحريم الخمر
لقولهم الاثم اسم من أسماء الخمر ، واستشهدوا به بما تقدم من قول امرئ
القيس :
شربت الاثم حتى زال عقلي * كذاك الاثم ( 16 ) يذهب بالعقول
لقول الله عز وجل : * ( فيهما إثم كبير ) * ( 17 ) فقد حرم الاثم ، فمن هذا
التنزيل صح تحريم الخمر .
وللسيد الحميري ( رحمه الله ) :
لولا عتيق وسوء سكرته * كانت حلالا كسائغ العسل
وفي قصيدته الأخرى نونية : ( كانت حلالا كسائر الزمن )
[ 20813 ] 3 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : في قوله تعالى :
* ( يسألونك عن الخمر والميسر ) * ( 1 ) عن جماعة من المفسرين ، في سبب نزول
هذه الآية ، ما ملخصه : أن جماعة من الصحابة قالوا : يا رسول الله ، أفتنا
في الخمر والميسر ، فإنهما مذهبة للعقل ، مسلبة للمال ، فنزلت هذه الآية ،
هامش
( 13 ) المائدة 5 : 91 .
( 14 ) البقرة 2 : 219 .
( 15 ) الأعراف 7 : 33 .
( 16 ) في الحجرية : " الخمر " وما أثبتناه من المصدر .
( 17 ) البقرة 2 : 219 .
3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 361 .
( 1 ) البقرة 2 : 219 .