( عليه السلام ) لعمر : " أتأذن لي أن اقضي بينهما ؟ " فقال عمر : يا سبحان
الله ، وكيف لا ، وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
" أعلمكم علي بن أبي طالب " .
فقال ( عليه السلام ) للمرأة : " ألك شهود ؟ " قالت : نعم ، فتقدم
القسامة فشهدوا بالشهادة الأولى ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" والله ، لأقضين بينكم اليوم بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه ،
علمنيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ثم قال لها : " ألك ولي ؟ "
فقالت : نعم ، هؤلاء اخوتي ، فقال لاخوتها : " أمري فيكم وفيها جائز "
قالوا : نعم ، يا ابن عم رسول الله ، أمرك فينا وفي أختنا جائز ، فقال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : " أشهد الله ، واشهد عمر ، واشهد من حضر من
المسلمين ، أني قد زوجت هذه المرأة من هذا الغلام ، على أربعمائة درهم ،
والمهر من مالي ، يا قنبر علي بالدراهم " فأتاه قنبر بها ، فصبها في يد الغلام ،
ثم قال : " خذها فصبها في حجر امرأتك ، ولا تأتنا إلا وبك اثر العرس "
يعني الغسل ، فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة ، ثم تلببها وقال
لها : قومي ، فنادت المرأة : النار النار ، يا بن عم رسول الله ، تريد أن
تزوجني ولدي ، هذا والله ولدي ، زوجني اخوتي هجينا فولدت منه هذا ،
فلما ترعرع وشب أمروني أن أنتفي منه وأطرده ، وهذا والله ابني ، وفؤادي
يتحرق أسفا على ولدي ، قال : ثم أخذت بيد الغلام وانطلقت ، ونادى
عمر : واعمراه ، لولا علي لهلك عمر .
[ 21647 ] 3 - وباسناده مرفوع قال : بينا رجلان جالسان في دار عمر بن
الخطاب ، إذ مر بهما رجل مقيد - وكان عبدا - فقال أحدهما : إن لم يكن في
قيده كذا وكذا ، فامرأته طالق ثلاثا ، فقال الآخر : إن كان فيه كما قلت ،
فامرأته طالق ثلاثا ، قال : فذهبا إلى مولى العبد فقالا : انا قد حلفنا على كذا
وكذا ، فحل قيد غلامك حتى نزنه ، فقال مولى العبد : امرأته طالق إن
هامش
3 - الخصائص ص 60 .