( عليه السلام ) ، أنه قال : فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الامر إلى
الله ! ؟ لقوله تعالى : * ( فساهم فكان من المدحضين ) * ( 1 ) ولو أن رجلين اشتريا
جارية ، فواقعاها فاتت بولد ، لكان الحكم فيه أن يقرع بينهما ، فمن أصابته
القرعة الحق به الولد ، ويغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه " إلى آخره .
[ 21621 ] 5 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن عثمان بن عيسى ،
عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " ان الله تبارك
وتعالى أوحى إلى موسى ( عليه السلام ) : أن بعض أصحابك ينم عليك
فاحذره ، فقال : يا رب لا أعرفه أخبرني به حتى اعرفه ، فقال : يا موسى
عبت عليه النميمة ، وتكلفني أن أكون نماما ! فقال : يا رب ، وكيف
اصنع ؟ قال الله تعالى : فرق أصحابك عشرة عشرة ، ثم تقرع بينهم ، فان
السهم يقع على العشرة التي هو فيهم ، ثم تفرقهم وتقرع بينهم ، فان السهم
يقع عليه ، قال : فلما رأى الرجل أن السهام تقرع ، قام فقال : يا رسول
الله ، أنا صاحبك ، لا والله لا أعود " .
[ 21622 ] 6 - الصدوق في معاني الأخبار : عن محمد بن هارون الزنجاني ،
عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيدة القاسم بن سلام رفعه قال : اختصم
رجلان إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مواريث وأشياء قد درست - إلى أن
قال - فقال كل من الرجلين : يا رسول الله ، حقي هذا لصاحبي ،
فقال : " لا ، ولكن اذهبا فتوخيا ثم استهما ، ثم ليحلل كل واحد منهما
صاحبه " قال : وقوله : " استهما " أي اقترعا ، هذا حجة لمن قال بالقرعة في
الاحكام .
هامش
( 1 ) الصافات 37 : 141 .
5 - بل الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد ص 5 ح 9 ، وقد نقله العلامة المجلسي
( قده ) في البحار ج 13 ص 353 ح 47 وج 75 ص 266 ح 15 ، برمز " ين " في كليهما ،
ويستخدم هذا الرمز لكتابي الزهد ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، فتأمل .
6 - معاني الأخبار ص 279 .