الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الحكم بالرأي والقياس ، وقال : [ إن ] ( 1 ) أول
من قاس إبليس ، ومن حكم في شئ من دين الله برأيه ، خرج من دين الله " .
[ 21267 ] 3 - وعن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) أنه ذكر له عن
عبيدة السلماني ، أنه روى عن علي ( عليه السلام ) ، بيع أمهات الأولاد ،
وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " كذبوا على عبيدة - أو كذب عبيدة على علي
( عليه السلام ) - إنما أراد القوم أن ينسبوا إليه الحكم بالقياس ، ولا
يثبت لهم هذا أبدا إنما نحن أفراخ علي ( عليه السلام ) ،
فما حدثناكم به عن علي ( عليه السلام ) فهو قوله ، وما أنكرناه
فهو افتراء عليه ، ونحن نعلم أن القياس ليس من دين علي
( عليه السلام ) وإنما يقيس من لا يعلم الكتاب ولا السنة ، فلا تضلنكم
روايتهم ، فإنهم لا يدعون أن يضلوا ، ولا يسركم ان تلقوا منهم مثل يغوث
ويعوق ونسر ، الذين ذكرهم الله عز وجل انهم أضلوا كثيرا الا لقيتموهم " .
[ 21268 ] 4 - وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : " لا يجوز
لاحد أن يقول في دين الله برأيه ، أو يأخذ فيه بقياسه ، ويح أصحاب الكلام
يقولون هذا ، ينقاس وهذا لا ينقاس ، إن أول من قاس إبليس لعنه الله ،
حين قال : * ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) * ( 1 ) فرأى في
نفسه وقال بشركه : إن النار أعظم قدرا من الطين ، ففتح له القياس أن لا
يسجد الأعظم للأدنى ، فلعن من أجل ذلك وصير شيطانا مريدا ، ولو جاز
القياس لكان كل قائس مخطئ في سعة ، إذ القياس مما يتم به الدين فلا حرج
على أهل القياس ، وإن أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلا حتى نشأ المولدون
- أبناء سبايا الأمم - فاخذوا بالرأي والقياس ، وتركوا سنن الأنبياء
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 536 ح 1902 .
4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 536 ح 1903 .
( 1 ) الأعراف 7 : 12 .