عن أبي ( 1 ) عبد الله بن حامد ، عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن عبد
الجبار ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن
محمود بن أسد ، عن ابن عباس ، عن سلمان الفارسي - في حديث طويل في
سبب اسلامه إلى أن قال : فلما فرغت - أي من ذكر قصته - قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : " كاتب يا سلمان " فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة
نخلة أحييها له وأربعين أوقية فأعانني أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ثلاثين ودية وعشرين ودية ، كل رجل على قدر ما عنده فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله ) : " إني أضعها بيدي " فحفرت لها حيث توضع ،
ثم جئت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : قد فرغت منها ، فخرج
معي حتى جاءها ، فكنا نحمل إليه الودي فيضعه بيده فيستولي عليها ،
فوالذي بعثه بالحق نبيا ما مات منها ودية واحدة ، وبقيت علي الدراهم ،
فأتاه رجل من بعض المغازي بمثل البيضة من الذهب ، فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أين الفارسي المكاتب المسلم ؟ " فدعيت له ،
فقال : " خذ هذه يا سلمان ، فأدها مما عليك " فقلت : يا رسول الله ، أين
تقع هذه مما علي ؟ فقال : " إن الله عز وجل سيوفي بها عنك " فوالذي نفس
سلمان بيده ، لو زنت لهم منها أربعين أوقية فأديتها إليهم ، وعتق سلمان . .
الخبر .
[ 19011 ] 3 - وفي الخرائج : وروي أنه لما وافى رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) مهاجرا نزل بقبا ، قال : " لا أدخل المدينة حتى يلحق بي علي
( عليه السلام ) " وكان سلمان كثير السؤال عن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، وكان قد اشتراه بعض اليهود ، وكان يخدم نخلا لصاحبه - إلى أن
قال - : ثم قال إني عبد ليهودي ، فما تأمرني ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) أبي : ليس في المصدر والبحار ، والصواب : عبد الله بن أحمد ، كما في المصدر ( راجع
تنقيح المقال ج 3 ص 90 ومعجم رجال الحديث ج 10 ص 154 ) .
3 - الخرائج والجرائح ص 142 .