أبواب الأطعمة المحرمة
1 - ( باب تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر ،
واباحتها عند الضرورة بقدر البلغة )
[ 19467 ] 1 - الشيخ المفيد في الإختصاص : عن محمد بن عبد الله ، عن
بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لم حرم الله الخمر
والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : " إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على
عباده ، وأحل لهم ما سواه رغبة منه فيما حرم عليهم ، ولا رهبة مما أحل
لهم ، ولكنه خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم ما يصلحهم ، فأحله لهم
وأباحه تفضلا منه عليهم لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه
عليهم ، ثم أباحه للمضطر وأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ،
فأمر أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثم قال : أما الميتة فإنه لا يدنو
منها أحد ولا يأكل منها ، إلا ضعف بدنه ، ونحل جسمه وذهبت قوته ،
وانقطع نسله ، ولا يموت إلا فجأة ، وأما الدم فإنه يورث آكله الماء
الأصفر ( 1 ) ، ويبخر الفم ، وينتن الريح ، ويسئ الخلق ، ويورث الكلة ( 2 )
والقسوة للقلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ،
ولا يؤمن على حميمه وعلى من صحبه ، وأما لحم الخنزير فإن الله مسخ قوما
هامش
أبواب الأطعمة المحرمة
الباب 1
1 - الاختصاص ص 103 .
( 1 ) الماء الأصفر : مرض يصيب البطن ( لسان العرب ج 4 ص 461 ) .
( 2 ) في نسخة : الكلب .