يفعلن ، فأعرض عنه أبو جعفر ( عليه السلام ) وعن مقالته ، حين ذكر
نساءه وبنات عمه .
[ 17252 ] 12 - وعن القاسم ، عن أبان ، عن إسحاق ، عن الفضل قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " بلغ عمر أن أهل العراق
يزعمون أن عمر حرم المتعة ، فأرسل فلانا سماه ، فقال : أخبرهم أني لم
أحرمها ، ليس لعمر أن يحرم ما أحل الله ، ولكن عمر قد نهى عنها " .
[ 17253 ] 13 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة قال : ومن ذلك أن علماء أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، ذكروا عن ابن عباس أنه ( 1 ) دخل مكة وعبد الله بن
الزبير على المنبر يخطب ، فوقع نظره على ابن عباس وكان قد أضر ( 2 ) ، فقال :
معاشر الناس ، قد أتاكم أعمى ، أعمى الله قلبه ، يسب عائشة أم
المؤمنين ، ويلعن حواري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويحل المتعة
وهي الزنى المحض ، فوقع كلامه في أذن عبد الله بن عباس ، وكان متوكئا على
يد غلام له ، يقال له : عكرمة ، فقال له : ويلك أدنني منه ، فأدناه حتى
وقف بإزائه ، فقال : إنا إذا ما فئة نلقاها * نرد أولاها على أخراها
قد أنصف الفأرة من راماها ( 3 ) )
- إلى أن قال - : وأما قولك : يحل لمتعة وهي الزنى المحض ، فوالله لقد
عمل بها على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يأت بعده [ رسول ] ( 4 )
هامش
12 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66 .
13 - كتاب الاستغاثة ص 45 .
( 1 ) في المصدر زيادة : لما .
( 2 ) الضرارة : العمى ، وأضر : عمى ( لسان العرب ج 4 ص 483 ) .
( 3 ) في الحجرية : " زواها " وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) أثبتناه من المصدر .