ربك " وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " طيبوا النكاح ، فإن النساء عقد
الرجال ، لا يملكن لأنفسهن ضرا ولا نفعا ، وإنهن أمانة الله عندكم فلا
تضاروهن ولا تعضلوهن " وقال جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) :
" إن آدم ( عليه السلام ) رأى حواء في المنام ، فلما انتبه قال : يا رب من هذه
التي آنستني بقربها ؟ قال الله تعالى : هذه أمتي ، فأنت عبدي يا آدم ، ما
خلقت خلقا هو أكرم علي منكما ، إذ أنتما عبدتماني وأطعتماني ، وخلقت لكما
دارا وسميتها جنتي ، فمن دخلها كان وليي حقا ، ومن لم يدخلها كان عدوي
حقا ، فقال آدم : ولك يا رب عدو وأنت رب السماوات ! قال الله تعالى : يا
آدم لو شئت أجعل الخلق كلهم أوليائي لفعلت ، ولكني أفعل ما أشاء
وأحكم ما أريد ، قال آدم : يا رب فهذه أمتك حواء ، قد رق لها قلبي ،
فلمن خلقتها ؟ قال الله تعالى : خلقتها لك لتسكن الدنيا ، فلا تكون وحيدا
في جنتي ؟ قال : فأنكحنيها يا رب ، قال : أنكحتكها ، بشرط أن تعلمها
مصالح ديني ، وتشكرني عليها ، فرضي آدم ( عليه السلام ) بذلك ،
فاجتمعت الملائكة ، فأوحى الله تعالى إلى جبرائيل أن اخطب ، فكان الولي
رب العالمين ، والخطيب جبرئيل الأمين ، والشهود الملائكة المقربون ، والزوج
آدم أب النبيين ، والزوجة حواء ، فتزوج آدم بحواء على الطاعة والتقى
والعمل الصالح ، فنثرت الملائكة عليهما من نثار الجنة " الخبر .
مستدرك الوسائل — صفحة 325
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٢٥