تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ربك " وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " طيبوا النكاح ، فإن النساء عقد الرجال ، لا يملكن لأنفسهن ضرا ولا نفعا ، وإنهن أمانة الله عندكم فلا تضاروهن ولا تعضلوهن " وقال جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) : " إن آدم ( عليه السلام ) رأى حواء في المنام ، فلما انتبه قال : يا رب من هذه التي آنستني بقربها ؟ قال الله تعالى : هذه أمتي ، فأنت عبدي يا آدم ، ما خلقت خلقا هو أكرم علي منكما ، إذ أنتما عبدتماني وأطعتماني ، وخلقت لكما دارا وسميتها جنتي ، فمن دخلها كان وليي حقا ، ومن لم يدخلها كان عدوي حقا ، فقال آدم : ولك يا رب عدو وأنت رب السماوات ! قال الله تعالى : يا آدم لو شئت أجعل الخلق كلهم أوليائي لفعلت ، ولكني أفعل ما أشاء وأحكم ما أريد ، قال آدم : يا رب فهذه أمتك حواء ، قد رق لها قلبي ، فلمن خلقتها ؟ قال الله تعالى : خلقتها لك لتسكن الدنيا ، فلا تكون وحيدا في جنتي ؟ قال : فأنكحنيها يا رب ، قال : أنكحتكها ، بشرط أن تعلمها مصالح ديني ، وتشكرني عليها ، فرضي آدم ( عليه السلام ) بذلك ، فاجتمعت الملائكة ، فأوحى الله تعالى إلى جبرائيل أن اخطب ، فكان الولي رب العالمين ، والخطيب جبرئيل الأمين ، والشهود الملائكة المقربون ، والزوج آدم أب النبيين ، والزوجة حواء ، فتزوج آدم بحواء على الطاعة والتقى والعمل الصالح ، فنثرت الملائكة عليهما من نثار الجنة " الخبر .