الناطق ، أن من أحق الأسباب بالصلة وأولى الأمور ( 3 ) بالتقدمة ، سببا
أوجب نسبا ، وأمرا أعقب غنى ، فقال جل ثناؤه : ( وهو الذي خلق من
الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ) وقال جل ثناؤه :
( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء
يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ) ( 5 ) ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة
آية منزلة ولا سنة متبعة ، لكان ما جعل الله فيه من بر القريب وتالف
البعيد ، ما رغب فيه العاقل اللبيب ، وسارع إليه الموفق المصيب ، فأولى
الناس بالله من اتبع أمره ، وأنفذ حكمه ، وأمضى قضاءه ، ورجا
جزاءه ، ونحن نسأل الله تعالى أن يعزم لنا ولكم على أوفق الأمور ، ثم إن
فلان بن فلان ، من قد عرفتم مروءته وعقله وصلاحه ونيته وفضله ، وقد
أحب شركتكم ، وخطب كريمتكم فلانة ، وبذل لها من الصداق كذا ،
فشفعوا شافعكم وانكحوا خاطبكم ، في يسر غير عسر ، أقول قولي هذا
واستغفر الله لي ولكم " .
34 ( باب جواز التزويج بغير بينة ، في الدائم والمنقطع
واستحباب الاشهاد والاعلان )
( 16522 ) 1 دعائم الاسلام : عن أبي جعفر محمد بن علي
( عليهما السلام ) ، أنه سئل عن عقد النكاح بغير شهود ، قال : " إنما ذكر
الله الشهود في الطلاق ، فإن لم يشهد في النكاح فليس شئ فيما بينه
وبين الله ، ومن أشهد فقد توثق للمواريث ، وأمن ( 1 ) خوف عقوبة
هامش
( 3 ) في الحجرية : " الامر " وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) الفرقان 25 : 54 .
( 5 ) النور 24 : 32 .
الباب 34
1 دعائم الاسلام ج 2 ص 219 ح 817 .
( 1 ) في الحجرية : " ومن " وما أثبتناه من المصدر .