ضيعها فليس الذي ائتمنه أن يأجره الله ولا يخلف عليه ، قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : إني أردت أن استبضع بضاعة إلى اليمن ، فأتيت أبا جعفر
( عليه السلام ) فقلت : إني أردت أن استبضع فلانا ، فقال لي : أما علمت
أنه يشرب الخمر ؟ فقلت : قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك ، فقال :
صدقهم فإن الله عز وجل يقول : ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) ( 1 ) ثم
قال : إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس على الله أن يأجرك ولا
يخلف عليك ، فقلت : ولم ؟ قال : لان الله تعالى يقول : ولا تؤتوا
السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) ( 2 ) فهل سفيه أسفه من شارب
الخمر ! ؟ إن العبد لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر ، فإذا شربها
خرق الله عليه سرباله ، فكان ولده وأخوه وسمعه وبصره ويده ورجله
إبليس ، يسوقه إلى كل شر ، ويصرفه عن كل خير " .
( 15982 ) 3 - وعن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في
قول الله ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) ( 1 ) قال : " من لا يثق به " .
( 15983 ) 4 - وعن إبراهيم بن عبد الحميد قال : سألت أبا جعفر
( عليه السلام ) ، عن هذه الآية : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) ( 1 ) قال :
" كل من يشرب المسكر فهو سفيه " .
( 15984 ) 5 - دعائم الاسلام : عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه كتب
إلى معاوية كتابا يقرعه فيه ويبكته ( 1 ) بأمور صنعها كان فيه ، ثم وليت
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 61 .
( 2 ) النساء 4 : 5 .
3 تفسير العياشي ج 1 ص 220 ح 20
( 1 ) النساء 4 : 5 .
4 - تفسير العياشي ج 1 ص 220 ح 22 .
( 1 ) النساء 4 : 5 .
5 دعائم الاسلام ج 2 ص 133 ح 468 .
( 1 ) التبكيت : التقريع والتعنيف . ويكتبه إذا قرعه بالعذل تقريعا . ( لسان العرب
ج 2 ص 11 ) .