دعاك إليه عدوك فإن في الصلح دعة للجنود ، ورخاء للهموم ، وأمنا
للبلاد ، فإن أمكنتك القدرة والفرصة من عدوك ، فانبذ عهده إليه ، واستعن
بالله عليه ، وكن أشد ما تكون لعدوك حذرا عندما يدعوك إلى الصلح ، فإن
ذلك ربما يكون مكرا وخديعة ، وإذا عاهدت فحط عهدك بالوفاء ، وارع
ذمتك بالأمانة والصدق ) الخ ( 1 ) .
( 12389 ) 3 - وعن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، أن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) قال : ( ذمة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم ) .
( 12390 ) 4 - وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : ( خطب رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) في مسجد الخيف ، فقال : رحم الله امرءا مقالتي فوعاها ،
وبلغها إلى من ليسمعها ، فرب حامل فقه وليس بفقيه ، ورب حامل فقه
إلى من هو أفقه منه ، ( وقال ) ( 1 ) : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم :
إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، وللزوم لجماعتهم ، فإن
دعوتهم محيطة من ورائهم ، والمسلمون إخوة تكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم
أدناهم ، فإذا أمن أحد من المسلمين أحدا من المشركين ، لم يجب أن تخفر
ذمته ( 2 ) ) .
( 12391 ) 5 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : ( إذا أومأ أحد من
هامش
( 1 ) ورد في هامش الحجرية ما لفظه ( نسب في الدعائم عهده ( عليه السلام ) إلى
الأشتر ، إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنه عهد إليه - علي ( عليه السلام ) -
وفرقه على أبواب مخصوصة ) ( منه قده ) . علما أن عهد الإمام ( عليه السلام ) إلى مالك
الأشتر الموجود في نهج البلاغة يختلف عن العهد المذكور في الدعائم مع تشابه في بعض
الفقرات .
3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378 .
4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) ورد في هامش الحجرية ما نصه : قوله : ( لم يجب أن تخفر ذمته ) هكذا كان الأصل
ولعل الصحيح يجب أن لا يخفر ، كما يظهر بالتأمل .
5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378 .