قال : فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا حكيم بن حزام ! إن هذا المال خضرة
حلوة ، فمن أخذه بسخاوة نفس ، وحسن أكلة ( 1 ) ، بورك له فيه ،
ومن أخذه باستشراف نفس ، وسوء أكلة ( 1 ) ، لم يبارك له فيه ، وكان
كالذي يأكل ولم يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، قال :
ومنك يا رسول الله ؟ قال : ومني ، قال : فوالذي بعثك بالحق
لا أرزأ بعدك أحدا شيئا أبدا ، قال : فلم يقبل ديوانا ولا عطاء حتى
مات ، قال : وكان عمر بن الخطاب يقول : اللهم إني أشهدك على
حكيم بن حزام ، أني أدعوه لحقه من هذا المال وهو يأبى ، فقال : إني
والله لا أرزأك ولا غيرك شيئا .
( 16408 ) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن الحسن قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يمنع أحدكم أن يكون كأبي فلان ، كان إذا خرج
قال : اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك ، فإن شتمه أحد لم يشتمه .
وصية الغلام
( 16409 ) - عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، أن عمرو بن سليم الغساني ( 2 ) أوصى
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) ولم يسق الحافظ لفظ إسحاق عن المصنف بتمامه .
( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي ( ص ) ( العالي ) وفي سنن الدارمي عن قبيصة عن الثوري
بهذا الاسناد : أن سليم الغساني مات فأوصى الخ ، وفي آخره : قال الدارمي : والناس
يقولون : عمرو بن سليم ، قلت : وقد أخرجه سعيد عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد ،
ومالك عنه فقال : عن عمرو بن سليم الزرقي أن غلاما من غسان مرض الخ ، وسيأتي
عند المصنف مثله غير أن عمرو بن سليم وصف هنا ب ( الغساني ) ، فليحرر .