إذا كان ورثته قليل ( 1 ) وماله كثير ، فلا بأس أن يبلغ الثلث في وصيته ،
فإن [ كان ] ( 2 ) ماله قليلا ، وورثته كثيرا ( 3 ) ، فلا ينبغي له أن يبلغ الثلث .
كم يوصي الرجل من ماله
( 16357 ) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عامر بن سعد
ابن أبي وقاص عن أبيه قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة
الوداع فمرضت مرضا اشفعي على الموت ( 4 ) ، قال : فعادني رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ! إن لي مالا كثيرا ، وليس يرثني إلا ابنة
لي ، أفأوصي بثلثي مالي ؟ قال : لا ، قلت : فبشطر مالي ؟ قال : لا .
قلت : فبثلث ما لي ، قال : الثلث والثلث كثير ، إنك يا سعد !
أن تدع ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم فقراء يتكففون الناس ،
إنك يا سعد ! لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت درجة
ورفعة ، ولعلك أن تخلف حتى ينفع الله بك أقواما ويضربك الآخرين ،
اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ، ولا تردهم على أعقابهم ، لكن
البائس سعد بن خولة ، رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مات بمكة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) .
( 2 ) زدته أنا ظنا مني أنه سقط من هنا .
( 3 ) في ( ص ) ( ماله قليل وماله كثير ) .
( 4 ) كذا في ( ص ) وفي رواية ابن عيينة ( أشفيت منه ) وفي رواية إبراهيم بن
سعد عن الزهري ( شفيت منه على الموت ) وهو الأظهر الأبين من حيث المعنى ، أي قاربت
الموت ، وأشرفت عليه .
( 5 ) أخرجه مسلم من طريق المصنف عن معمر ، لكن أحاله على حديث إبراهيم بن
سعد عن الزهري 2 : 40 .