الله وغضب رسوله ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ادن فاقتص ! فرمى إليه
بالسوط ، قال : بل أعفو ، قال : أو تعفو ؟ فقال : إني قد عفوت ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لا يظلم مؤمن ( 1 ) مؤمنا ، فلا
يعطيه مظلمته في الدنيا ، إلا انتقم الله له منه يوم القيامة ، قال :
فقال أبو ذر : يا نبي الله ! أتذكر ليلة كنت أقود بك الراحلة ،
فإذا قدتها أبطأت ، وإذا سقتها اعترضت ( 2 ) ، وأنت ناعس عليها ( 3 ) ،
فخفقت رأسك بالمخفقة ، وقلت : إليك ! ( 4 ) إياك القوم ، قال :
نعم ، قال : فاستقد مني يا رسول الله ! قال : بل أعفوا ، قال : بل
استقد مني أحب إلي ، قال : فضربه النبي صلى الله عليه وسلم ضربة بالسوط
رأيته يتضور منها .
( 18038 ) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن الحسن أن النبي
صلى الله عليه وسلم لقي رجلا مختضبا ( 5 ) بصفرة ، وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم جريدة ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حط ورس ، قال : فطعن بالجريدة في بطن الرجل ،
وقال : ألم أنهك عن هذا ؟ قال : فأثر في بطنه وما أدماها ، فقال
الرجل : القود يا رسول الله ! فقال الناس : أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تقتص ؟ فقال : ما بشرة أحد فضل الله على بشرتي ، قال : فكشف
هامش
( 1 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( مؤمنا ) .
( 2 ) في ( ح ) ( أعرضت ) .
( 3 ) في ( ص ) ( ناس عنها ) وفي ( ح ) ما أثبت .
( 4 ) كذا في ( ح ) وما في ( ص ) مشتبه غير واضح ، وفي ( ح ) بعده ( إياك والقوم ،
ولا يبعد أن يكون الصواب ( إياك والقوم ) .
( 5 ) هذا هو الظاهر من رسم الكلمة في ( ص ) وفي ( ح ) ( متضمخا )