إني يومئذ لأسقي ( 1 ) أحد عشر رجلا ، فأمروني فكفأتها ، وكفأ الناس
آنيتهم بما فيها ، حتى كادت السكك ( 2 ) أن تمنع ( 3 ) من ريحها ، قال
أنس : وما خمرهم يومئذ إلا البسر والتمر مخلوطين ، قال : فجاء
رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه كان عندي مال يتيم فاشتريت به
خمرا ، فتأذن لي أن أبيعه فأرد على اليتيم ما له ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
قاتل الله اليهود ، حرمت عليهم الثروب ( 4 ) ، فباعوها وأكلوا أثمانها ،
ولم يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم في بيع الخمر .
( 16971 ) - قال معمر : وأخبرني الزهري عن ابن المسيب قال : قال
النبي صلى الله عليه وسلم : لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم ، فباعوها وأكلوا
أثمانها .
( 16972 ) - عبد الرزاق عن الثوري قال : أخبرني من رأي أنس
ابن مالك يقطع له ذنوب البسر ( 5 )
( 16973 ) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : كان أنس إذا
أراد أن ينبذ يقطع من التمرة ما نضج منها ، فيضعه وحده ، وينبذ
هامش
( 1 ) في السادس ( قال : إني يومئذ لأسقيهم لأسقي أحد عشر الخ ) .
( 2 ) كذا في السادس ، وهنا ( السوك ) خطأ .
( 3 ) كذا هنا ، وفي السادس ( أن تمتنع ) وهو الأظهر .
( 4 ) كذا هنا ، وفي السادس ( الشحوم ) والثروب ، جمع الثرب بالفتح : الشحم
الرقيق الذي على الكرش والأمعاء .
( 5 ) البسر يبدو الارطاب فيه من قبل ذنبه ، فكان أنس رضي الله عنه إذا
أراد أن
يتخذ نبيذ البسر قطع من أذنابه ما بدا الارطاب فيه ، فالذنوب جمع الذنب ، انظر الأثر
الذي يليه وراجع النهاية 1 : 286 . وقد أخرج النسائي نحوه بمعناه من وجوه 2 : 275 .