أعرابي فسأله ، فقال : ما معي شئ أعطيك ، ولكن لي درع بالكوفة
هي لك ، فسخطها ( 1 ) الاعرابي ، فحلف أن لا يعطيه ، فقال : إنما جئت
أسألك في خادم أن تعينني فيها ، فقال : أمرت لك بدرعي ، فوالله
لهي أحب إلي من ثلاثة أعبد ، فرغب فيها الاعرابي ، وقال : أقبل
معروفك ، فقال عدي : لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من حلف
على يمين ، فرأى غيرها خيرا منها ، فليتبع الذي هو خير ، ما أعطيتك ( 2 )
( 16047 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : بلغني أن بعض
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تلاحوا يوما في بعض شأن الخمس وهم يقسمونه ،
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغوا ، أقسم أن لا يقسموه ، فلما سري عن
النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقسمه ، فقال عمر : أي رسول الله ! ألم ( 3 ) تكن أقسمت
أن لا يقسم ؟ والله لان نغرمه من أموالنا أحب إلي من أن تأثم فيه ،
فقال : إني لم آثم فيه ، من حلف على يمين غيرها خير منها ( 4 ) ، فليعمل
الذي هو خير ، وليكفر عن يمينه .
( 16048 ) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه في
قوله ( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) ( 5 ) ، قال : هو الرجل يحلف
على الامر الذي لا يصلح ، ثم يعتل ييمينه ، يقول : إن الله يقول :
هامش
( 1 ) في ( ص ) ( فسطحها ) خطأ ، وفي السادس على الصواب .
( 2 ) أخرجه مسلم من طريق غير واحد عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة .
( 3 ) استدركت همزة الاستفهام من المجلد السادس
( 4 ) في ( ص ) هنا ( خيرا ) وفي السادس ( خير ) .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية 224