عن عمارة - أو عن يحيى - أن رجلا شهد عند شريح وعليه قباء
مخروط ( 1 ) ، فقال شريح : أتحسن تصلي ؟ قال : نعم ، قال : أتحسن
تتوضأ ؟ قال : نعم ، قال : فكيف تتوضأ ؟ فذهب يخرج يديه من
الكمين فلم يستطع ، فلم يجز له شهادته ( 2 ) .
( 15371 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن
محمد قال : سمعت شريحا يقول : لا أجيز عليك شهادة الخصم ،
ولا الشريك ، ولا دافع مغرم ، ولا جار مغنم ، ولا مريب ( 3 ) ، قال :
ثم يقول : وأنت فسل عنه ، فإن قالوا : الله أعلم به ، فالله أعلم به ،
ولا تجوز شهادته ، لأنهم يفرقون أن يجرحوه ، وإن قالوا : عدل ما علمنا ،
مرضي ، جازت شهادته ( 4 ) .
( 15372 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أيوب
عن ابن سيرين عن شريح قال : إذا طعن الرجل في الشاهد قال :
لا أجيز عليك شهادة خصم ، ولا دافع مغرم ، ولا عبيد ، ولا أجير ،
ولا شريك ، وأنت فسل ، فإن قيل : الله أعلم به ، فالله أعلم به ، فرقوا
هامش
( 1 ) في أخبار القضاة ( مخروط الكمين ) .
( 2 ) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن يحيى بن
وثاب ، وروى نحوه عن حسان أبي الأشرس عن شريح أيضا 2 : 300 وأخرجه مختصرا
من طريق هشام عن محمد أيضا 2 : 368 .
( 3 ) أراب الرجل : صار ذا ريب ، ورابه : رأى منه ما يكرهه .
( 4 ) رواه وكيع في أخبار القضاة من طريق حماد بن زيد عن أيوب وجادة وإجازة
2 : 341 .