فقال أبو بكر : إنما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليجبره ، ولست بآخذ منه شيئا
إلا أن يعطيني ، فانطلق عمر إلى معاذ إذ لم يطعه أبو بكر ، فذكر ذلك
عمر لمعاذ ، فقال معاذ : إنما أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجبرني ، ولست
بفاعل ، ثم لقي معاذ عمر فقال : قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتني به ،
إني أريت في المنام أني في حومة ماء قد خشيت ( 1 ) الغرق ، فخلصتني ( 2 )
منه يا عمر ، فأتى معاذ ( 3 ) أبا بكر فذكر ذلك له ، وحلف له أنه لم يكتمه
شيئا ، حتى بين ( 4 ) له سوطه ، فقال أبو بكر : لا والله لا آخذه منك ،
قد وهبته لك ، قال عمر : هذا حين طاب وحل ، قال : فخرج معاذ
عند ذلك إلى الشام ( 5 ) ، قال معمر : فأخبرني رجل من قريش قال :
سمعت الزهري يقول : لما باع النبي صلى الله عليه وسلم مال ( 6 ) معاذ أوقفه للناس ،
فقال : من باع هذا شيئا فهو باطل .
باب الإحالة
( 15178 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة أو
غيره عن الحسن قال : ليس على حق رجل مسلم توى ، إن لم يقبضه ( 7 )
هامش
( 1 ) في ( ص ) ( خصيت ) .
( 2 ) كذا في المطالب ، وفي الأصل ( خلصني ) .
( 3 ) كذا في المطالب وهو الصواب ، وفي الأصل ( عمر ) .
( 4 ) كذا في المطالب ، وفي الأصل ( يبين ) .
( 5 ) عند ابن سعد قصة أخرى لمعاذ مع عمر تشبهها .
( 6 ) في ( ص ) ( قال ) خطأ .
( 7 ) لعل الصواب ( إن لم يقضه ) .