13317 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : على العبيد
والإماء الجلد ، تزوجوا أو لم يتزوجوا ، وكان الزهري يقول : إن
الاحصان يكون على غير المتزوج ( 1 ) ، يكون على العفة .
باب النفي
13318 - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد قضى الله ورسوله : إن شهد أربعة على بكرين
جلدا ، كما قال الله عز وجل : * ( مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في
دين الله ) * ( 2 ) وغربا سنة غير الأرض التي كانا بها ، وتغريبهما شتى ،
وقيل : إن أول حد أقيم في الاسلام لرجل أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم سرق ،
فشهد عليه ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع ، لما حف ( 3 ) الرجل ، نظر إلى
وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما سفي ( 4 ) فيه الرماد ، فقال الرجل : يا رسول
الله ! كأنه اشتد عليك قطع هذا ، فقال : وما يمنعني ، وأنتم أعوان
للشيطان على أخيكم ، قالوا ( 5 ) : فأرسله ، قال : فهلا قبل أن تأتيني
به ، إن الامام إذا أتي بحد لم ينبغ له أن يعطله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " التزوج " ومراد الزهري أن الاحصان يطلق
على التزوج ، ويطلق على العفة أيضا .
( 2 ) سورة النور ، الآية : 2 .
( 3 ) على البناء للمفعول أي أحدقوا حوله واستداروا به ، هذا هو الظاهر عندي .
( 4 ) أي ذر ، يقال : سفى الريح التراب أي ذرته وحملته .
( 5 ) كذا في " ص " والأظهر " قال " .
( 6 ) الشطر الأخير من الحديث أعني من قوله : " أول حد أقيم " إلى آخره أخرجه
أحمد والحميدي 1 : 49 بمعناه من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا ، وأخرجه " هق "
أيضا 8 : 331 ، وأما العفو عن الحد قبل أن يبلغ الامام وحده فرواه " هق " من حديث
ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله ابن عمرو بن العاص 8 : 331 .