13330 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : أخبرني رجل
من مزينة - ونحن عند ابن المسيب - عن أبي هريرة قال : أول مرجوم
رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود ، زنى رجل منهم وامرأة ، فتشاور
علماءهم قبل أن يرفعوا أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم
لبعض : إن هذا النبي بعث بتخفيف وقد علمنا أن الرجم فرض في
التوراة ، فانطلقوا بنا نسأل هذا النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر صاحبينا الذين ( 1 )
زنيا بعد ما أحصنا ، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلنا ، وأخذنا بتخفيف ،
واحتججنا بها عند الله حين نلقاه ، وقلنا : قبلنا فتيا نبي من أنبيائك ،
وإن أمرنا بالرجم عصيناه ، فقد عصينا الله فيما كتب علينا أن الرجم
في التوراة ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه ،
فقالوا : يا أبا القاسم ! كيف ترى في رجل منهم وامرأة زنيا بعد ما
أحصنا ؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجع إليهما شيئا ، وقام معه رجال
من المسلمين ( 2 ) حتى أتوا بيت مدراس اليهود وهم يتدارسون التوراة ،
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الباب ، فقال : يا معشر اليهود ! أنشدكم
بالله الذي أنزل التوراة على موسى ، ما تجدون في التوراة على من زنى
إذا أحصن ؟ قالوا : يحمم ( 3 ) ويجبه ( 4 ) ، قالوا : والتحميم أن يحمل
الزانيين ( 5 ) على حمار ويقابل أقفيتهما ويطاف بهما ، قال : وسكت
هامش
( 1 ) في " ص " " صاحبنا الذي " .
( 2 ) في " ص " " المسلمون " .
( 3 ) التحميم : تسويد الوجه من الحممة ، أي الفحم .
( 4 ) قال ابن الأثير أصل التجبية أن يحمل اثنان على بعير أو حمار ويخالف
بين وجوههما .
( 5 ) كذا في " ص " والظاهر عندي " الزانيان " و " يحمل " مبنى للمفعول ، وقد وقع
في " ص " " التحمم " بدل " التحميم " و " يحل " بدل " يحمل " ، ثم اعلم أن هذا تفسير
التجبيه في الواقع ، فلا أدري أهذا وهم من الراوي أو تحريف من الناسخ ، فقد ذكر ابن
إسحاق ما هنا في تفسير التجبيه عند " هق " ففيه : هو الجلد بحبل من ليف مطلى بقار ،
ثم يسود وجوههما ثم يحملان على حمارين ويحول وجوههما من قبل ( كذا ) إلى
دبر الحمار 8 : 247 ، ثم وجدت الحديث عند " د " من طريق المصنف وفيه " التجبيه :
أن يحمل الزانيان . . . الخ " - ص 611 .