لها ، فقال ابن مسعود : سل الناس ، فإن الناس كثير - أو كما قال - فقال
الرجل : والله لو علم حولا لا أجد غيرك ، ما تركتك ( 1 ) ، قال : فرده ( 2 )
شهرا ، فقام ابن مسعود فتوضأ ، ثم ركع ركعتين ، ثم قال : اللهم ما كان
من صواب فمنك ، وما كان من خطأ فمني ، ثم قال : أرى [ لها ] ( 3 )
صداق إحدى نسائها ، والميراث مع ذلك ، وعليها العدة ، فقام رجل
من أشجع فقال : أشهد لقضيت فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع
بنت واشق الأسلمية ، كانت تحت هلال بن أمية ، فقال ابن مسعود
هل سمع هذا معك أحد ؟ قال : نعم ، فأتى بنفر من قومه فشهدوا
بذلك ، قال : فما رئي ( 4 ) ابن مسعود فرح بشئ ما فرح بذلك ،
حين وافق قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5 ) .
( 10900 ) - عبد الرزاق عن معمر قال : كان الحسن وقتادة يقولان
فيها على قول ابن مسعود .
( 10901 ) - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني ابن طاووس أن
أباه كان يقول : لا صداق لها ، حتى سمع حديث ابن مسعود ، قال :
فكف عنها ، فلم يقل فيها شيئا .
هامش
( 1 ) الكلمة الخيرة غير منقوطة ، وما قبلها كما أثبتنا ، وفي الطلاق يعيده المصنف
" والله لو مكثت حولا ما سألت غيرك " .
( 2 ) وفيما سيأتي عند المصنف " فردده " .
( 3 ) كذا فيما سيأتي .
( 4 ) في " ص " " لما أرى " خطأ ، والصواب إما ما أثبت أو " فما أرى " وفيما
سيأتي عند المصنف " فما رأوا " .
( 5 ) أخرج " هق " نحوه من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن
عبد الله 7 : 245 .