البلاد ، قال : فأخذوه يدلهم الطريق حيث أرادوا ، وأغاروا على
المكان الذي أمروا ، قال : فسمع بذلك الناس ، فجعل بعضهم يقول
لبعض : تزعمون أن العرب قد اختلفت ، وخيلهم بمكان كذا وكذا ؟
قال : فرد الله تبارك وتعالى بذلك عن المسلمين ، فكان يدعى بالامارة ( 1 )
حتى مات ، يقولون : بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزعه حتى مات .
9778 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لما استخلف
عمر نزع خالد بن الوليد ، فأمر أبا عبيدة بن الجراح ، وبعث إليه
بعهده وهو بالشام يوم اليرموك ، فمكث العهد مع أبي عبيدة شهرين
لا يعرفه إلى خالد حياء منه ، فقال خالد : أخرج أيها الرجل عهدك ،
نسمع لك ونطيع ، فلعمري لقد مات [ أحب ] ( 2 ) الناس إلينا ، وولي
أبغض الناس إلينا ، فكان أبو عبيدة على الخيل .
9779 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر
قال معمر : وأخبرني ابن طاووس عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر
قال : دخلت على حفصة ونوساتها تنطف ( 2 ) ، فقلت : قد كان من
أمر الناس ما ترين ، ولم يجعل لي من الامر شئ ، قالت : فالحق
بهم فإنهم ينتظرونك ، والذي أخشى أن يكون في احتباسك عنهم
فرقة ، فلم تدعه حتى يذهب ، فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال :
هامش
( 1 ) في البداية والنهاية : كان عمر لا يلقاه بعد ذلك إلا قال : السلام عليك أيها الأمير !
6 : 305 .
( 2 ) سقط من " ص " .
( 3 ) النوسات محركة : الذوائب ، وتنطف ، أي تقطر .