بأصحابه يتبعونهم ( 1 ) حتى وجدوهم ، فدخلوا الكهف ، فكلما أراد
الرجل منهم أن يدخل أرعب ، فلم يطق أحد أن يدخل ، فقال له
قائل : ألست قلت : لو كنت قدرت عليهم قتلتهم ؟ قال : بلى ،
قال : فابن عليهم باب ( 2 ) الكهف ، ودعهم [ فيه ] ( 3 ) يموتوا عطاشا
وجوعا ( 4 ) ، ففعل ( 5 ) ، ثم غبروا زمانا ( 6 ) ، ثم إن راعي غنم
أدركه المطر عند الكهف ، فقال : لو فتحت هذا الكهف ، وأدخلت
غنمي من المطر ، فلم يزل يعالجه ، حتى فتح لغنمه ، فأدخلها فيه ،
ورد الله أرواحهم في أجسادهم من الغد حين أصبحوا ، فبعثوا أحدهم
بورق ليشتري لهم طعاما ، فلما ( 7 ) أتى باب مدينتهم جعل لا يري أحدا
من ورقه شيئا إلا استنكرها ، حتى جاء رجلا ، فقال : بعني بهذه
الدراهم طعاما ، قال : ومن أين هذه الدراهم ؟ قال : خرجت أنا
وأصحاب لي أمس ، فأوانا الليل ، ثم أصبحنا ، فأرسلوني ، فقال :
هذه الدراهم كانت على عهد ملك فلان ، فأني لك هذه الدراهم ؟
فرفعه إلى الملك ، وكان رجل صالحا ، فقال : من أين لك هذه الورق ؟
هامش
( 1 ) كذا في " ص " وكذا عند ابن جرير ، ولعل الصواب " يتتبعونهم " .
( 2 ) في " ص " " بابا " خطأ .
( 3 ) كذا عند ابن جرير .
( 4 ) عند ابن جرير " عطشا وجوعا " .
( 5 ) فرق ابن جرير هذا الحديث فساق منه إلى هنا في 15 : 127 عن الحسن بن
يحيى عن المصنف بهذا الاسناد .
( 6 ) غبروا : أي مكثوا ، وفي التفسير لابن جرير : أنهم غبروا يعني الفتية من أصحاب
الكهف بعدما بني عليهم باب الكهف زمانا بعد زمان .
( 7 ) كذا عند ابن جرير ، وفي " ص " " فكلما " .