كبائت ( 1 ) ، فلا يسمع أمرا يكادان ( 2 ) به إلا وعاه ، حتى يأتيهما ( 3 )
بخبر ذلك حين يختلط الظلام ، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى
أبي بكر منحة ( 4 ) من غنم ، فيريحها ( 5 ) عليهما حين يذهب ساعة
من الليل ، فيبيتان في رسلها ( 6 ) ، حتى ينعق ( 7 ) بها ( 8 ) عامر بن فهيرة
بغلس ، يفعل ذلك كل ليلة من الليالي الثلاث .
واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل ( 9 ) من
بني ( 10 ) عبد بن عدي ، هاديا خريتا - والخريت : الماهر بالهداية -
قد غمس ( 11 ) يمين حلف في آل العاص بن وائل ، وهو على دين
كفار قريش ، فأمناه ، فدفعا إليه راحلتيهما ، وواعداه غار ثور
بعد ثلاث ، فأتى غارهما ( 12 ) براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث ، فارتحلا ،
هامش
( 1 ) أي كالذي بات عندهم بمكة .
( 2 ) بالبناء للمفعول من الكيد ، أي يطلب لهما فيه المكروه ، وفي الصحيح " يكتادان " .
( 3 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " يأتيه " خطأ .
( 4 ) بكسر الميم وسكون النون : عطية ناقة أو شاة ، وتطلق على كل شاة أيضا .
( 5 ) في " ص " " فيريجهما " خطأ .
( 6 ) في " ص " " رسلهما " خطأ ، والرسل بكسر الراء بعدها المهملة ساكنة : اللبن
الطري .
( 7 ) بكسر العين المهملة ، أي يصيح بغنمه .
( 8 ) في " ص " " بهما " خطأ .
( 9 بكسر الدال وسكون التحتانية ، وقيل بضم الدال وكسر ثانيه مهموز .
( 10 ) في " ص " " أبي " خطأ .
( 11 ) بفتح المعجمة والميم بعدها مهملة . والحلف بالكسر ، أي كان حليفا ، وكانوا إذا
تحالفوا غمسوا أيمانهم في دم أو خلوق أو في شئ يكون فيه تلويث ، فيكون ذلك تأكيدا للحلف .
( 12 ) في " ص " " عارضما " .