تسمى ذات النطاقين ( 1 ) ، ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في
جبل ( 2 ) يقال له ثور ، فمكثا ( 3 ) فيه ثلاث ليال ( 4 ) .
قال معمر : وأخبرني عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عباس
أخبره في قوله * ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك ) * ( 5 ) قال : تشاورت
قريش بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق ، يريدون النبي
صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : أن أخرجوه ، فأطلع الله
نبيه على ذلك ، فبت [ علي ] على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ، وخرج
النبي صلى الله عليه وسلم لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليا ، يحسبون
أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحوا ثاروا إليه ، فلما رأوا عليا رد الله
مكرهم ، فقالوا : أين صاحبك هذا ؟ قال : لا أدري ، فاقتصوا
أثره ، فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم الامر ، فصعدوا الجبل ، فمروا
بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا : لو دخل هاهنا لم يكن
بنسج العنكبوت على بابه ، فمكث فيه ثلاثا ( 6 ) .
قال معمر : قال قتادة : دخلوا في دار الندوة يأتمرون بالنبي
صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : لا يدخل معكم أحد ليس منكم ، فدخل معهم الشيطان
هامش
( 1 ) لأنها شقت نطاقها نصفين ، فشدت بأحدهما الزاد واقتصرت على الآخر .
( 2 ) في " ص " " الجبل " وفي الصحيح في " جبل ثور " .
( 3 ) كذا في " ص " وفي الصحيح " فكمنا " أي اختفيا .
( 4 ) أخرجه البخاري من طريق عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة 7 : 166 .
( 5 ) سورة الأنفال ، الآية : 30 .
( 6 ) أخرجه أحمد من حديث ابن عباس بإسناد حسن ، قاله الحافظ 7 : 168
قلت : أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر بهذا الاسناد .