السمر ( 1 ) أربعة أشهر ، قال الزهري : قال عروة : قالت عائشة :
فبينا نحن يوما جلوسا في بيتنا ، في نحر الظهيرة ، قال قائل لأبي
بكر : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا متقنعا ( 2 ) رأسه ، في ساعة لم يكن
يأتينا فيها ، فقال أبو بكر : فدا له أبي وأمي ، إن جاء به في هذه
الساعة إلا أمر ( 3 ) ، قالت : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستأذن ، فأذن له ،
فدل ، . . . ( 4 ) فقال أبو بكر : إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله !
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فإنه قد أذن لي في الخروج ، فقال أبو بكر :
فالصحابة ( 5 ) بأبي أنت يا رسول الله ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم ،
فقال أبو بكر : فخذ بأبي أنت يا رسول الله وأمي إحدى ( 6 ) راحلتي
هاتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بالثمن ، قالت عائشة : فجهزناهما
أحث ( 7 ) الجهاز ، فصنعنا لهما سفرة ( 8 ) في جراب ، فقطعت أسماء
بنت أبي بكر من نطاقها ( 9 ) فأوكت ( 10 ) به الجراب ، فلذلك كانت
هامش
( 1 ) شجرة أم غيلان ، وقيل : السمر ورق الطلح .
( 2 ) في " ص " " مقنعا " وفي الصحيح " متقنعا " أي مغطيا رأسه .
( 3 ) في " ص " " لأمر " وفي الصحيح " إلا أمر " وهو الصواب .
( 4 ) لعل هنا سقطا في " ص " ففي الصحيح : فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : أخرج
من عندك .
( 5 ) بالنصب أبي أريد المصاحبة ، ويجوز الرفع .
( 6 ) في " ص " " أخذني " خطأ .
( 7 ) من الحث بالمثلثة ، وهو الاسراع . والجهاز بالفتح ، هوما يحتاج إليه في السفر .
( 8 ) أصل السفرة في اللغة : الزاد الذي يصنع للمسافر ، ثم استعمل في وعاء الزاد ،
وقد استعمل هنا على أصل اللغة ، وكانت شاة مطبوخة ، أفاده الواقدي .
( 9 ) النطاق : ما يشد به الوسط ، وقيل : هو ثوب تلبسه المرأة ، تشد وسطها بحبل
ثم ترسل الاعلى على الأسفل .
( 10 ) أي ربطت به على فم الجراب ، كما في الصحيح .