القتال ، ولقد قتل من قريش أربعة رهط ، ومن حلفائهم من بني
بكر خمسين أو زيادة ، وفيهم نزلت لما دخلوا في دين الله * ( هو الذي
أنشأ لكم السمع والابصار ) * ( 1 ) ، ثم خرج إلى حنين بعد عشرين
ليلة ، ثم إلى الطائف ، ثم رجع إلى المدينة ، ثم أمر أبا بكر على
الحج ، ثم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم العام المقبل ، ثم ودع الناس ، ثم
رجع ، فتوفي في ليلتين خلتا من شهر ربيع ، ولما رجع أبو بكر من
الحج غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا ( 2 ) .
وقعة أحد
9735 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في حديثه عن عروة
قال : كانت وقعة أحد في شوال ، على رأس ستة أشهر من وقعة بني
النضير ، قال الزهري عن عروة في قوله * ( وعصيتم من بعد ما أراكم
ما تحبون ) * ( 3 ) : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد حين غزا أبو سفيان وكفار
قريش : إني رأيت كأني لبست درعا حصينة ، فأولتها المدينة ،
فأجلسوا في ضيعتكم ، وقاتلوا من ورائها ، وكانت المدينة قد شبكت ( 4 )
بالبنيان ، فهي كالحصن ، فقال رجل ممن لم يشهد بدرا : يا رسول
الله ! اخرج بنا إليهم فلنقاتلهم ، وقال عبد الله بن أبي ابن سلول :
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية : 78 .
( 2 ) كذا في " ص " وصرفه على إرادة المكان .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 152 .
( 4 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " سكت " أي سدت منافذها ، ففي البداية والنهاية :
وكانوا قد سكوا أزقة المدينة بالبنيان حتى صارت كالحصن 4 : 12 .