فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها للمهاجرين ، وقسمها بينهم ، [ و ] ( 1 ) لرجلين
من الأنصار كانا ذوي حاجة ، لم يقسم لرجل من الأنصار غيرهما ،
وبقي منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في يد بني فاطمة .
9734 - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني من سمع عكرمة
يقول : مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة سنة ، منها أربع أو خمس
يدعو إلى الاسلام سرا ، وهو خائف ، حتى بعث الله على الرجال
الذين أنزل فيهم * ( إنا كفيناك المستهزئين ) * ( 2 ) * ( الذين جعلوا القرآن
عضين ) * ( 3 ) - والعضين بلسان قريش : السحر ( 4 ) ، يقال للساحرة :
عاضهة ) * ( 3 ) - فأمر بعداوتهم ، فقال : * ( اصدع بما تؤمر وأعرض عن
المشركين ) * ( 6 ) ، ثم أمر بالخروج إلى المدينة ، فقدم في ثمان ليال
خلون من شهر ربيع الأول ، ثم كانت وقعة بدر ، ففيهم أنزل الله
* ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين ) * ( 7 ) وفيهم نزلت * ( سيهزم الجمع ) * ( 8 )
هامش
( 1 ) سقطت من هنا الواو العاطفة أو شئ غيرها .
( 2 ) سورة الحجر ، الآية : 95 .
( 3 )
سورة الحجر ، الآية : 91 .
( 4 ) في تفسير ابن كثير : قال عكرمة : العضة : السحر ، ورواه الحكم بن أبان عن
عكرمة عن ابن عباس ، وقال ابن الأثير : أصلها العضهة ، حذفت لامه كما حذفت
من السنة وتجمع على عضين ( قلت : كسنين ) وسمي السحر عضها لأنه كذب وتخييل لا
حقيقة له .
( 5 ) في " ص " " عاضية " حطأ ، ووقع في التفسير لابن كثير " الكاهنة " وهو أيضا عندي
خطأ ، صوابه " العاضهة " راجع ابن كثير 2 : 554 .
( 6 ) سورة الحجر ، الآية : 94 .
( 7 ) سورة الأنفال ، الآية : 7 .
( 8 ) سورة القمر ، الآية : 45 .