والنبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وقوف ، فنادى أبو سفيان بعدما مثل ببعض
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجدعوا ، ومنهم من بقر بطنه ، فقال
أبو سفيان : إنكم ستجدون في قتلاكم بعض المثل ، فإن ذلك
لم يكن عن ذوي رأينا ، ولا سادتنا ، ثم قال أبو سفيان : اعل ( 1 ) هبل .
فقال عمر بن الخطاب : الله أعلى وأجل ، فقال : أنعمت عينا ،
قتل بقتلى بدر ، فقال عمر : لا يستوي القتلى ، قتلانا في الجنة ،
وقتلاكم في النار ، فقال أبو سفيان : لقد خبنا إذا ، ثم انصرفوا
راجعين ، وندب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في طلبهم ، حتى ( 2 ) بلغوا قريبا
من حمراء الأسد ( 3 ) ، وكان فيمن طلبهم يومئذ عبد الله بن مسعود ،
وذلك حين قال الله * ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم
فاخشوهم فزادهم إيمانا ، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) * ( 14 ) .
9736 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في حديثه ، فلما دخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، دعا المسلمين لطلب الكفار ، فاستجابوا ،
فطلبوهم عامة يومهم ، ثم رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله
* ( الذين استجابوا لله وللرسول من بعدما أصابهم القرح ) * ( 5 ) الآية .
هامش
( 1 ) في " ص " " أعلى " خطأ .
( 2 ) هنا في " ص " " إذا " مزيدة خطأ .
( 3 ) على ثمانية أميال من المدينة .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 173 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 172 ، وإن شئت زيادة التفصيل فارجع إلى تاريخ
ابن كثير 4 : 48 .