ثم سار في قريش ، ثم قال : إن عتبة بن ربيعة إنما يشير عليكم
بهذا ، لان ابنه مع محمد صلى الله عليه وسلم ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ابن عمه ، فهو يكره أن
يقتل ابنه ، وابن عمه ، فغضب عتبة بن ربيعة فقال : أي مصفر
استه ! ستعلم أينا أجبن ، وألم ( 1 ) ، وأفشل لقوم اليوم ، ثم نزل
ونزل معه أخوه شيبة بن ربيعة ، وابنه الوليد بن عتبة ، فقالوا :
أبرز إلينا أكفئنا ( 2 ) ، فثار ناس من بني الخزرج ، فأجلسهم النبي
صلى الله عليه وسلم ، فقام علي ، وحمزة ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن
عبد مناف ، فاختلف كل رجل منهم وقرينه ضربتين ، فقتل كل
واحد منهم صاحبه ، وأعان حمزة عليا على صاحبه ( 3 ) ، فقتله ، وقطعت
رجل عبيدة ، فمات بعد ذلك ، وكان أول قتيل قتل من المسلمين
مهجع مولى عمر ( 4 ) ، ثم أنزل الله نصره ، وهزم عدوه ، وقتل أبو
جهل بن هشام ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أفعلتم ؟ قالوا : نعم ،
يا نبي الله ! فسر بذلك ، وقال : إن عهدي به في ركبتيه حور ( 5 ) ،
فاذهبوا ، فانظروا هل ترون ذلك ؟ قال : فنظروا ، فرأوه ، قال :
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " ألام " .
( 2 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " أكفاءنا " ففي رواية ابن إسحاق " أخرج
إلينا أكفاءنا من قومنا " راجع ابن كثير 3 : 273 .
( 3 ) كذا هنا ، وفي رواية ابن إسحاق أنهما أعانا عبيدة على صاحبه .
( 4 ) في " ص " " بن مولى " والصواب " مهجع مولى عمر " كما في تاريخ ابن كثير
وغيره .
( 5 ) كذا في " ص " وفي النهاية " حوراء " يعني بها أثر كية كوى بها ، قيل : سميت
حوراء لبياض موضعها ، راجع النهاية 1 : 304 وفي طبقات ابن سعد " فإن عهدي به
وركبته محوزة " 2 : 26 .