الرجلان ، فقال لأهل الماء : هل أحسستم أحدا من أهل يثرب ؟
قال : فهل مر بكم أحد ؟ قالوا : ما رأينا إلا رجلين من أهل كذا
وكذا ، قال أبو سفيان : فأين كان مناخهما ؟ فدلوه عليه ، فانطلق
حتى أتى ( 1 ) بعرا لهما ففته ( 2 ) ، فإذا فيه النوى ، فقال : أنى لبني فلان
هذا النوى ؟ هذي نواضح أهل يثرب ، فترك الطريق ، وأخذ سيف
البحر ، وجاء الرجلان ، فأخبرا النبي صلى الله عليه وسلم خبره ، فقال : أيكم أخذ
هذه الطريق ؟ قال أبو بكر رحمه الله : أنا ، هو بماء كذا وكذا ، ونحن
بماء كذا وكذا ، فيرتحل فينزل بماء كذا وكذا ، وننزل بماء كذا
وكذا ، ثم ينزل بماء كذا وكذا ، وننزل بماء كذا وكذا ، ثم نلتقي بماء
كذا وكذا ، كأنا فرسا رهان ، فسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل بدرا ، فوجد
على ماء بدر بعض رقيق قريش ، ممن خرج يغيث أبا سفيان ، فأخذهم
أصحابه ، فجعلوا يسألونهم ، فإذا صدقوهم ضربوهم ، وإذا كذبوهم
تركوهم ، فمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يفعلون ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
إن صدقوكم ضربتموهم ، وإذا كذبوكم تركتموهم ( 3 ) ، ثم دعا واحدا
منهم ، فقال : من يطعم القوم ؟ قال : فلان وفلان ، فعد رجالا ( 4 ) ،
يطعمهم كل رجل منهم يوما ، قال : فكم ينحر لهم ؟ قال : عشرا
من الجزور ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الجزور بمئة ، وهم بين الألف
هامش
( 1 ) أو " رأى " .
( 2 ) أي كسره .
( 3 ) هذه القطعة التي فيه أخذ الغلام وسوالهم إياه عن المشركين ، أخرجها " م "
وأحمد من حديث أنس .
( 4 ) في " ص " " وحلل " خطأ .