أصم ( 1 ) ولا غائبا ، إنه سميع قريب ، إنه معكم ( 2 ) .
9245 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم
وجيوشه إذا علوا الثنايا ( 3 ) كبروا ، وإذا هبطوا سبحوا ، وضعت الصلاة
على ذلك ( 4 ) .
9246 - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب وعاصم - أو
أحدهما - عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري قال :
كان الناس يكبرون إذا علوا الثنايا ، وإذا هبطوا ، فكانوا يرفعون
أصواتهم رفعا شديدا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنكم لا تدعون أصم ولا
غائبا ، ولكنكم تدعون سميعا بصيرا ، إنه معكم ، وأمرهم بالسكون .
باب ذكر الغيلان ( 5 ) والسير بالليل
9247 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان عن
هامش
( 1 ) في " ص " " أصما " خطأ ، قال الحافظ : وقع في بعض نسخ البخاري " أصما "
وكأنه لمناسبة " غائبا " .
( 2 ) أخرجه " خ " من طريق غير واحد عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى في
مواضع منها 11 : 147 وفي ( التوحيد ) و ( القدر ) .
( 3 ) جمع ثنية : وهي العقبة .
( 4 ) أخرجه " د " من طريق المصنف في حديث علي المذكور سابقا ، ولم يشر " د "
إلى أنها من قول ابن جريج ، راجع ص 350 .
( 5 ) جمع " غول " وهي جنس من الجن والشياطين ، كانت العرب تزعم أن الغول في
الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا ، أي تتلون تلونا في صور شتى ، وتغولهم : أي تضلهم
عن الطريق وتهلكهم ، فنفاه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " لا غول ولا صفر " وأبطله ، وقيل :
قوله : " لاغول " ليس نفيا لعين الغول ووجوده ، وإنما فيه إبطال زعم العرب تلونه
بالصور المختلفة واغتياله ، فيكون المعنى بقوله : " لا غول " أنها لا تستطيع أن تضل أحدا ،
ويشهد له الحديث " لا غول ولكن السعالى " والسعالى سحرة الجن ، أي ولكن في الجن سحرة
لهم تلبيس وتخييل ، كذا في النهاية 3 : 190 قلت : ويؤيده الحديث الثالث من الباب .