شعب عبد الله بن عامر ( 1 ) بن كريم ، فسمي المطابخ من ذلك اليوم إلى يوم
الناس هذا ، وأنزل سلاحه في شعب عبد الله بن الزبير فسمي بقعيقعان ( 2 )
من ذلك اليوم إلى يوم الناس ، وأنزل خيله في شعب بني مخزوم ،
فسمي ذلك الشعبان أجياد الأصغر ، وأجياد الأكبر ، إلى يوم الناس هذا .
وذكروا أنه إنما أشار عليه بهدم الكعبة رجلان من هذيل ، فلما كشف
الله تلك الظلمة أمر ( 3 ) تبع بهما ، فأخرجا من الحرم ، وصلبا ، وقد زعم
بعض علمائنا : أن أول من كسى الكعبة إسماعيل النبي صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم
بذلك .
قال عبد الرزاق : وسمعت أبي يحدث عن بعض مشيختهم نحوه .
باب القول في السفر
9231 - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عاصم عن عبد الله
ابن سرجس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسافرا يقول :
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء ( 4 ) السفر ، وكآبة ( 5 ) المنقلب ، ومن الحور
بعد الكور ( 6 ) ، وسوء المنظر في الأهل والمال ( 7 ) ، فقال محمد بن ثور
هامش
( 1 ) أقحم الناسخ في " ص " بين " بن " و " عامر " كلمة " بني مخزوم " خطأ .
( 2 ) غير واضح في " ص " .
( 3 ) في " ص " " مر " .
( 4 ) أي شدته ومشقته .
( 5 ) بفتح الكاف والمد ، وهي تغير النفس بالانكسار من شده الهم والحزن ، والمنقلب
بفتح اللام : المرجع .
( 6 ) أي من فساد الأمور بعد صلاحها ، وأصل الحور نقض العمامة بعد لفها ، وأصل
الكور من تكوير العمامة ، وهو لفها وجمعها .
( 7 ) أخرجه " م " و " ت " 4 : 242 من طريق حماد بن زيد عن عاصم ، قال " ت " :
ومعنى قوله : الحور بعد الكون أو الكور - وكلاهما له وجه - ويقال : إنما هو
الرجوع من الايمان إلى الكفر ، ومن الطاعة إلى المعصية .