مريئا ، مريعا ، مطبقا ، عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضار فما كان
عشى ( 1 ) حتى البست ( 2 ) السماء السحاب وأمطرت ، فما أتى أحد من وجه
إلا خبر بالمطر قلنا له : فما يخطر ؟ قال : يهدر ( 3 ) .
4908 - عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش أن رجلا أتى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن مضر قد هلكت ، فاستسق الله لهم - أو قال
ادع لهم - فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك : اللهم اسقنا غيثا مريئا
هنيئا ، مريعا ، طبقا ، عاجلا ، غير رائث ؟ نافعا غير ضار ، قال : فما
مكثوا إلا جمعة حتى أحيا الناس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ز ، وفى ص " عسا " ولعله " عشاء " .
( 2 ) كذا في ز وفى ص كأنه " التبست ، كما فيما سيأتي وأحسبها بمعنى تلبست أي لبست .
( 3 ) هذه صورة الكلمة في ص وليست بواضحة وفى ز مجودا ، و " يهدر " بمعنى " يصوت " ،
والحديث أخرجه ابن ماجة من حديث حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس ، قال الشوكاني : ورجاله ثقات ، قال : وأخرجه أبو عوانة وسكت عنه . النيل 4 : 8 . قلت
ورواية ابن ماجة مختصرة .
( 4 ) أحيا الناس : أي أخصبوا . من قولهم أحيا الرائد الأرض أي وجدها خصبة ،
وفى الحديث السابق عند ابن ماجة " قالوا قد أحيينا " . فيحتمل أن يكون في الأصل أحيي الناس
مبنيا للمجهول ، فظنه بعض الناسخين مبنيا للفاعل ورسمه " أحيا " وفى ز أيضا أحيا وقد روى ابن
ماجة من طريق أبى معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل
ابن السمط . حديث كعب بن مرة وفى آخره " حتى أحيوا " وهذا يؤيد أنه كان في الأصل
" أحيى الناس " .