ابن مسعود أن رجلا بينا هو يسقي زرعا إذ رأى عنانة ( 1 ) تزهيا ( 2 )
فيها صوت : أن اسق أرض فلان ، فاتبع الصوت ، حتى انتهى إلى الأرض
التي سميت ، فسأل صاحبها : ما عملك فيها ؟ فقال : إني أعيد فيها ( 3 )
ثلثا ، وأتصدق بثلث ، وأحتبس لأهلي ثلثا .
4906 - عبد الرزاق عن الثوري عن إبراهيم بن المهاجر عن
النخعي عن مسروق أن ابن مسعود كان يبعثه إلى أرضه فيأمره أن يفعل
فيها كذلك .
4907 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني حبيب بن
أبي ثابت أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم أعني على مضر بالسنة
فجاءه مضري فقال : يا نبي الله ! والله ما يخطر ( 4 ) لنا جمل ، ولا يتزود
لنا ( 5 ) راع ، فأعاد ( 6 ) في قوله فاعرض عنه ، ثم مكث ما شاء الله ، ثم دعا
المضري فقال : قلت ماذا ؟ فأعاد عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم
دعوتك فاستجبت لي ، وسألتك فأعطيتني ، اللهم اسقنا غيثا ( 7 ) مغيثا ،
هامش
( 1 ) " العنانة " : السحابة .
( 2 ) هذه صورة الكلمة في ص وفى ز " زهيو " ، وفي الهامش صوابه تزهيأ .
والصواب بالراء أي تتهيأ للمطر .
( 3 ) في ص ( اعدفها ) .
( 4 ) ما يحرك ذنبه هزالا لشدة القحط . يقال خطر البعير بذنبه إذا رفعه وحطه ،
وإنما يفعل ذلك عن الشبع والسمن ( النهاية ) .
( 5 ) في بعض التعليقات على ابن ماجة " أي ليس لهم راع بسبب هلاك المواشي فيتزود "
91 .
( 6 ) في ز فعاد .
( 7 ) الغيث ، المطر . ويطلق على النبات . و " المغيث " كمقيم : المنقذ من الشدة ،
و " المرئ " بالهمزة ككريم : المحمود العاقبة المنمي للحيوان . و " المريع " بضم الميم الذي
يأتي بالريع ، وهو الزيادة ، ويروى بفتح الميم أيضا . فهو إما فعيل من المراعة وهي الخصب ،
أو مفعول من الربع كمهيب أي مخصب ، ويروى بضم الميم وكسر الموحدة من أريع إذا أكل
الريع ، ويروى بضم الميم ومثناة فوقية مكسورة من قولهم أرتع المطر إذا أنبت . ما ترتع
فيه الماشية ، وأما " مطبقا " فكذا في ص وز . هنا وفى سنن ابن ماجة من حديث جبير بن أبي
ثابت " طبقا " وكذا هو في الحديث الآتي عند المصنف ، وغيره والطبق : المطر العام كما
في القاموس ، وإن كان في الأصل القديم مطبقا ، فهو ظاهر المعنى أي ما يغشى كل شئ
ويغطيه ، والرائث المبطئ ، والريث الابطاء ، كذا في النيل مع زيادات من عندي 4 : 9 .