قم فاستسق ، فقام العباس فقال : اللهم إن عندك سحابا ، وإن عندك ماء ،
فانشر السحاب ، ثم أنزل فيه الماء ، ثم أنزله علينا ، فاشدد به الأصل ،
وأطل به الزرع ( 1 ) ، وأدر ( 2 ) به الضرع ، اللهم شفعنا في أنفسنا
وأهلينا ، اللهم إنا شفعنا إليك عمن لا منطق له عن بهائمنا وأنعامنا ،
اللهم اسقنا سقيا وادعة بالغة ( 3 ) ، طبقا ، عاما ، محييا ( 4 ) ، اللهم لا نرغب
إلا إليك وحدك لا شريك لك ، اللهم إنا نشكو إليك سغب ( 5 ) كل
ساغب وغرم ( 6 ) كل غارم ، وجوع كل جائع ، وعرى كل عار ، وخوف كل
خائف ، في دعاء له ( 7 ) .
4914 - عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل أبي المقدام ( 8 ) عن
عبد الله بن عبيد بن عمير قال : أصاب الناس سنة ، وكان رجل في بادية ،
فخرج فصلى بأصحابه ركعتين ، واستسقى ثم نام ، فرأى في المنام أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أتاه وقال : إقرأ عمر السلام ، وأخبره أن الله قد استجاب لكم
هامش
( 1 ) في ص " الذرع " .
( 2 ) أي أكثر لبنه .
( 3 ) في الزوائد في حديث أنس مرفوعا " وادعة نافعة " 2 : 213 والوادعة الساكنة
المطمئنة ، وإن كانت كلمة " بالغة " محفوظة فمعناها كاملة متناهية .
( 4 ) أي الذي يحيى الأرض وكل حيوان .
( 5 ) " السغب " : الجوع .
( 6 ) " العزم " بالضم ما يلزم أداؤه من المال ، والضرر والمشقة .
( 7 ) يعنى ان الدعاء كان أطول مما هنا ومن جملته هذه الكلمات ورسمه في ص وز
" في دعا له " .
( 8 ) هو إسماعيل بن شروس ذكره ابن أبي حاتم .