فإذا عرج بروحه قالوا : ربنا هذا عبدك فلان ، فيقول ارجعوه ، إني عهدت
إليهم أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى ،
قال : فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه ، فيأتيه آت فيقول : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : ربي الله ، وديني
الاسلام ، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم فينتهره انتهارا شديدا ، فيقول :
من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقول :
أبشر بهوان من الله ، وعذاب مقيم ، فيقول : وأنت فبشرك الله
بالشر ( 1 ) من أنت فيقول : أنا عملك الخبيث ، كنت بطيئا عن
طاعة الله ، سريعا في معصية الله ، فجزاك الله شرا ، ثم يقيض له أعمى
أصم أبكم ، في يده مرزبة ( 2 ) لو ضرب بها جبلا كان ترابا ، فيضربه
ضربة فيصير ترابا ، ثم يعيده الله كما كان ، فيضربه ضربة أخرى ،
فيصيح صيحة ، يسمعها كل شئ إلا الثقلين ، ثم يفتح له باب
من النار ، ويمهد له فراش من النار ( 3 ) ، قال معمر وسمعته عن معاذ ( 4 )
أنه قال : يسمعه كل شئ إلا الثقلين .
6738 - عبد الرزاق عن معمر بن دينار أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لعمر : كيف بك يا عمر ! بفتاني القبر ؟ إذا أتياك يحفران
بأنيابهما ، ويطآن في أشعارهما ، أعينهما كالبرق الخاطف ، وأصواتهما .
هامش
( 1 ) في ص هنا " فيقول " مزيد خطأ .
( 2 ) هي الآلة التي يكسر بها المدر .
( 3 ) أخرجه أحمد و " د " وغيرهما وهو في المشكاة أيضا . في الجنائز وفي اثبات
عذاب القبر .
( 4 ) لعله يعني حديث معاذ الآتي بعد حديث .